فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 66

وإن شاء حمل كيف شاء .

قال ابن المنذر: من شاء حمل بين عمودي السرير وليس في الباب شيء أعلى مما رويناه عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يجوز منع حمل الجنازة على أي وجه حملها المرء بغير حجة [1]

تغطية نعش المرأة: لا بأس بتغطية نعش المرأة بحيث لا يُرَى منها شيءٌ لأنَّ هذا أبلغ في الستر [2] . وقال ابن عبد البر: فاطمة < أول من غطي نعشها من النساء في الإسلام على الصفة المذكورة في هذا الخبر [3]

(1) الأوسط (5/376) .

(2) انظر: بدائع الصنائع (1/320) والمغني ـ بهامشه الشرح الكبير ـ (2/409) والمجموع (5/271) والمبدع (2/265) والإنصاف (2/540) وتحفة المحتاج (1/428) وكشاف القناع (2/126) ونهاية المحتاج (3/22) والشرح الممتع (5/447) .

(3) الاستيعاب بهامش الإصابة (3/379) . وانظر: المجموع (5/271) والمبدع (2/265) .

أثر أسماء بنت عميس مع فاطمة الذي أشار إليه ابن عبد البر رواه أبو نعيم في الحلية (2/43) والبيهقي (4/43) بإسناديهما عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر أنَّ فاطمة < بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت يا أسماء إنِّي قد استقبحت ما يصنع بالنساء أنَّه يطرح على المرأة الثوب فيصفها فقالت أسماء < يا بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا أريك شيئًا رأيته بأرض الحبشة فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبًا فقالت فاطمة < ما أحسن هذا وأجمله يعرف به الرجل من المرأة فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي - رضي الله عنه - ولا تدخلي علي أحدًا فلما توفيت < جاءت عائشة < تدخل فقالت أسماء < لا تدخلي فشكت أبا بكر - رضي الله عنه - فقالت إنَّ هذه الخثعمية تحول بيني وبين ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد جعلت لها مثل هودج العروس فجاء أبو بكر - رضي الله عنه - فوقف على الباب وقال يا أسماء ما حملك أن منعت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخلن على ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وجعلت لها مثل هودج العروس فقالت أمرتني أن لا تدخلي علي أحدًا وأريتها هذا الذي صنعت وهي حية فأمرتني أن أصنع ذلك لها فقال أبو بكر - رضي الله عنه - فاصنعي ما أمرتك ثم انصرف وغسلها علي وأسماء .

وفي إسناده عون بن محمد بن الحنفية ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا وذكره ابن حبان في ثقاته . وتابعه عمارة بن مهاجر عند البيهقي وأم عون ويقال أم جعفر قال الحافظ: أم عون مقبولة . وحسنه الجوزقاني في الأباطيل والمناكير (449) وحسن إسناده الحافظ في التلخيص (2/285)

والأثر فيه علة في المتن انظر: مختصر خلافيات البيهقي (2/395) والجوهر النقي (3/396) والتلخيص الحبير (2/285) .

تنبيه: الأثر رواه ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (647) بإسناده عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أسماء بنت عميس .

وروي مرفوعًا عن أسماء بنت عميس < أنَّ ابنة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفيت وكانوا يحملون الرجال والنساء على الأسرة سواء فقلت يا رسول الله إنِّي كنت بالحبشة وهم نصارى أهل كتاب وهم يجعلون للمرأة نعشًا فوقه أضلاع يكرهون أن يوصف شيء من خلقها أفلا أجعل لابنتك نعشًا مثله فقال اجعليه فهي أول من جعل نعشًا انتعش في الإسلام لرقية < ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"رواه الطبراني في الأوسط (1418) وقال: لم يرو هذا الحديث عن داود [بن أبي هند ] إلا خلف [ بن راشد ] تفرد به أبو الربيع الأعرج . وخلف بن راشد مجهول وأبو الربيع لم أقف له على ترجمة ."

والمشهور في السيرة أنَّ رقية < توفيت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت