فهرس الكتاب
الصفحة 312 من 705
ثم أخبر الله جل وعلا في آيات متتابعة أن الويل لأهل التكذيب، وأنهم يساقون إلى جهنم في آيات ظاهرة البيان، حتى قال الله جل وعلا بأسلوب تهكم بهم: {أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ} [الطور:15] والحق أنه ليس بسحر، وأنهم يبصرون، فلما انتفى الاثنان بقي الثالث، وهو أن ما يرونه حق، فعندما يواجه الكفار النار يوم القيامة يقال لهم: {أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ} [الطور:15] وكلا الأمرين منتف، فلا النار سحر ولا هم لا يبصرون، بل يبصرون النار، ولذلك بقي الأمر الثالث، وهو أنهم يبصرون النار -عياذًا بالله- فيصيبهم من الكرب ما الله به عليم وأجارنا الله وإياكم من حرها وشررها.
حجم الخط: