فهرس الكتاب
السؤالعندي ميل إلى علم التفسير، فكيف السبيل إلى التبحر في هذا العلم؟
الجوابالتفسير أشرف العلوم بلا شك، والسنة كلها في آية واحدة {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر:7] وأول خطوة لكي تصبح مفسرًا أن يكون بينك وبين علم التفسير امتزج، حيث يصبح علم التفسير في دمك، وهذا لا يكون إلا بأن تقرأ كثيرًا للمفسرين دون أن تتصدر للناس وتستعجل، فتقرأ كثيرًا في كتب التفسير، فإذا وجدت التفسير يجري في دمك وكنت تحبه وتقرأ فيه الحين والحين الآخر، وأصبحت منشغلًا به ليلًا ونهارا كانت هذه هي الخطوة الأولى، مثل الشعر، فلا يمكن أن تصبح شاعرًا حتى تتعلم وتقرأ في كتب الشعر ويصبح الشعر جاريًا في دمك ليل نهار، فعندئذٍ تصبح شاعرًا.
وأقول: من قرأ كتاب الجامع لأحكام القرآن للقرطبي رحمه الله تعالى مرة ومرتين وثلاثًا ورأى بعد ذلك اندماجًا فيه فليتبحر في الكتب وليبدأ في غيره بحسب قدراته العلمية.
ولو كنت من أعلم الناس فاعلم أن العلم بالمراجعة والمدارسة ليلًا ونهارا، ويعلم الله أننا نقرأ فيه ليلًا ونهارًا ولم نبلغ شيئًا فيه.