فهرس الكتاب
في حين أن الشيخ عبدالعزيز الشويش يرى أن المناقضين للمناهج في هذه الفترة همهم هو إرضاء أهوائهم وسائر الملل والطوائف غير عابئين بنوعية التطوير فيقول: ( المشكلة أن الذين يطعنون من الأمام أو الخلف فيها ويصمونها بالقصور عن استيعاب العصر لا يرضيهم تطويرها ولا حتى ترويضها لأنها بالنسبة لهم كلها ثغرة ولن يقفوا عند حد المطالبة بالتطوير والتغيير بل بالإلغاء والإبقاء على حد يرضي في وقت واحد الرافضي والبدعي والنصراني واليهودي والبوذي والمسلم الذي لا يعرف منها إلا الشعائر الفردية أما المناهج التي تعلي من شأن المسلم وتميزه عن غيره علمًا وعملًا وسلوكًا وتتدخل في جميع شؤونه وفي جميع شؤون الحياة بالترتيب والتنظيم وتوضح طبيعة العلاقات مع مخالفي هذا الدين فهذا ما لا يرضاه هؤلاء بحال من الأحوال ) .
ن مكمن الخطر هنا هو حديث غير المتخصصين في الأمور التربوية في هذه القضايا الهامة التي تحتاج إلى تضافر الجهود من التربويين ورجال الفكر للحديث عنها ورسم خططها والعناية بها، إذ إن تركه لغير أهله ربما أصاب الأمة جميعها بالخسارة والتخلف.
ويقول: ( أين هم قبل ذلك الوقت ولماذا نفروا في هذا الوقت وتخصص كل منهم في النيل من صرح من صروح هذا المجتمع الذي يمثل تميزًا ويعطي مثالًا فهبوا بمعاولهم الداثرة وثقافتهم البائرة وأمركتهم الفاجرة وكرتهم الخاسرة بترتيب عجيب وتكالب غريب وتكاتف مريب خابوا وخسروا لقد ظنوا أن الكعكة جاهزة للقسمة .. لقد خاب ظنهم وأخطئوا في توقيتهم وجهلوا أبسط مقومات المجتمع وحقائق هذا الدين ) .