فهرس الكتاب
ويضيف د. عبدالوهاب الطريري بقوله: ( كما أنها يجب أيضا أن تراعي الفروق بين مراحل التعليم فيجب أن تراعي الفروق بين الفتيان والفتيات ، فغير صحيح إطلاقًا أن نعلم الفتيات أنصبة الإبل والبقر والغنم وكأننا نرشحهن ليخرجن ساعيات لجباية الزكوات ، ولا أن نعلمهن أحكام الديات والشجاج وغيرها وكأنهن سينصّبن قاضيات في المحاكم . علينا أن نعلم الفتيات الأحكام العامة الشرعية والتي يشتركن في جملتها مع الرجال ، ونركز على مايحتجنه بخاصة من الأحكام التي تلاقي خصوصيتها كزوجة وخصوصيتها كأم ، فلها بذلك مساس وخصوصية أعظم .
ويقول: ( أيضا مجتمعنا ليس مجتمعا رعويًا نعيش له سارحين مع الإبل والبقر السائمة حتى نحفظ طلابًا في سن الابتدائية زكاة الإبل والبقر ، والتبيع والتبيعة والمسن والمسنة وابن اللبون والحقة ، ونحن قد درسنا هذه الأشياء في طفولتنا وها نحن الآن نقارب سن الشيخوخة ولم نحتج إلى هذه المعلومة يومًا واحدًا من حياتنا، لأنها ليست معلومة تمس مجتمعنا نحن، هذه معلومة ينبغي أن تدرس لمجتمع يحتاجها، مجتمع رعوي، نحن الآن ينبغي أن نعلم أبنائنا المعاملات البنكية، زكاة رصيد البنك، بيع الأسهم، أحكام التأمين... ونحو ذلك .
خذ مثالًا آخر على ذلك، نعلم الأحاديث والأحكام التي تتعلق بالنهي عن التخلي في الطريق، والملاعن الثلاثة، وهذه أحكام نبوية. وهناك مجتمعات تحتاج إليها، لكن هل رأيت في حياتك إنسانًا يتخلى على هذه الأرصفة المبلطة في شوارعنا؟
إنني أحتاج أن أعلم المارة الآن آداب غض البصر ، لأتقي أنا وأهلي هذه النظرات التي تثقب زجاج السيارة كالرصاص .
أحتاج أن أعلم الناس آداب السير في الطريق في المركبات والسيارات ، وسأجد في ديني وهدي نبيي صلى الله عليه وسلم أحكامًا تنظم هذه الأمور وتتعلق بها.