فهرس الكتاب
ح - نظر مؤلفو الكتاب إلى الجزية باعتبارها تشكل نوعًا من الظلم الذي فرضه المسلمون على أهل الذمة:"فرض الحكام العرب على أهل الذمة دفع الجزية مقابل ضمان أمنهم وممتلكاتهم. بينما كان المسلمون معفيين منها ، وقد برروا فرضها على أهل الذمة على أساس أنهم يقاتلون في سبيل الله ، وأهل الذمة لا يشتركون في الجيش ، وهم يكسبون قوتهم من الأرض التي يملكها الله، وإبان فترة حكم بنى أمية ، تعلم الكثيرون من أهل الذمة اللغة العربية ، بل وحتى اعتنقوا الإسلام ، غير أن ذلك لم يعفهم من دفع الضرائب، ولم يمكنهم من تولى المناصب العليا في الجيش والحكم."
( أنظر ص 213 )
ط- وتحدث الكتاب أيضًا عما أسماه مساوئ فرض الخراج ( ضريبة الأرض الزراعية ) ، فقال:"أدى فرض الخراج إلى نزوح عدد كبير من اليهود من القرى إلى المدن ، فقد فرضت الضريبة على الأرض وفقًا لمساحتها ، وليس وفقًا لما تنتجه من غلات وثمار. وبالتالي فقد أضرت هذه الضريبة بالزراعة ضررًا بالغًا ، ولم يهتم الخلفاء بتلافي هذه الأضرار." ( أنظر ص 232 ، 233 )
ي - تحدث الكتاب عن عدم كفاءة العرب لحكم البلاد التي فتحوها ، فقال:"كان العرب معتادين على الحياة بالطريقة القبلية ، وكانوا قليلي الخبرة في إدارة وحكم البلاد ، والإشراف على سكانها ، فكيف إذًا يسنوا القوانين التي تلائم أبناء ثقافات مختلفة. وكيف يحكمون شعوبًا عديدة وبلادًا عديدة."
( أنظر ص 212 )
وقال في موضع آخر:"حلت الكارثة على اليهود في غرناطة بعد مقتل يوسف الناجيد . فتعلم يهود الأندلس أن مكانتهم في بلاطات الملوك لا تضمن لهم الحماية والأمن. وسرعان ما تبين لهم أن الملوك المسلمين غير قادرين على حماية حتى أنفسهم وملكهم." ( أنظر ص 274 )