فهرس الكتاب
جـ- أراد مؤلفو الكتاب تأصيل الأطماع اليهودية والصهيونية في مدينة القدس ، وبالتالي إضفاء الشرعية التاريخية والدينية على احتلالهم للمدينة ، فعمدوا إلى طرح سؤال على الطلاب يطلبون فيه عقد مقارنة بين قدسية مدينة القدس في الإسلام، وقدسيتها في كل من اليهودية والمسيحية. يقول السؤال"اكتبوا بحثًا عن قدسية القدس في الإسلام مقابل قدسيتها في اليهودية والمسيحية". ( أنظر ص 209 )
وكان الكتاب قد أشار في مواضع سابقة إلى أن مدينة مكة هي أكثر المدن قدسية لدى المسلمين ، وتأتي بعدها المدينة المنورة ، أما القدس فإنها اكتسبت قدسيتها عند المسلمين بمرور السنين، وبالتحديد بعد الإسراء والمعراج، وبعد أن بنى المسلمون فيها مسجد قبة الصخرة (مسجد عمر) ،والمسجد الأقصى. (أنظر ص 202)
د- ولم يجد مؤلفو الكتاب حرجًا في أن يعلنوا عن غاياتهم من هذه المقارنات، ما دام القصد صريح والهدف واضح. وقد اختاروا أن يعبروا عن رأيهم بلسان شاعر اليهود الأبرز في العصر الوسيط- يهودا اللاوي- من خلال مقارنة عقدها هذا الشاعر في كتابه ( الخوزري ) بين الديانات السماوية الثلاثة اليهودية والمسيحية والاسلام . ( أنظر ص 276)
هـ. ويبدو أن كل المقارنات السابقة لم تكن كافية ، فانصرف الشاعر اليهودي إلى التصوير البياني، وهاهو يشبه إسرائيل بين الأمم بالقلب بين - الأعضاء ، فيقول:"إسرائيل بين الأمم كالقلب بين الأعضاء." ( أنظر ص 281 )
حتى اللغة العربية المعروفة بجزالتها وفصاحتها وثرائها ، والتي أثنى عليها كبار البلاغيون اليهود ونقاد الأدب العبري في العصر الوسيط أمثال موسي بن عزرا ويهوذا الحريزي . هذه اللغة لم تسلم من المقارنات الخاطئة ، يقول الكتاب:"إن اللغة العبرية ليست أقل من العربية ، بل إنها تعلو عليها بجمالها." ( أنظر ص285)