الصفحة 16 من 72

ومحل الإنكار هو تعميم هذه القاعدة إلى كل من يُحكم عليه بالكفر والبدعة حتى من يُحكم عليه بنظر واجتهاد كما هو واضح في كلام الألباني رحمه الله ، أما من لم يكفر النصراني واليهودي وصحح دينه فهذا لا شك أنه يقال عنه كافر، وكذلك من لم يبدع المعتزلي الذي ينكر رؤية الله وعذاب القبر، ويخلد أهل الكبائر في النار ويقول بخلق القرآن ويعطل الصفات، والرافضيُّ الذي يشتم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويدعي العصمة في آل البيت، فهذا لا يشك في ابتداعه، وقد بدع السلف من وقف في القرآن، وقال لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق ، أما الغلاة في زماننا فيكفرون فلانا وهو عند عامة الناس من المسلمين، ويبدعون علانا وهو عند غيرهم سني سلفي بنظر قد يكون صحيحا أو خاطئا (وهو في الغالب خاطئ) ، ثم يطبقون القاعدة على عموم الناس من لم يكفر الكافر -في رأيهم- فهو كافر ، ومن لم يبدع المبتدع -في ظنهم - فهو مبتدع .

ومن وافقهم في تكفير فلان وتبديع علان ، لكنه يخالفهم في تكفير من أبى تكفير فلان، وفي تبديع من أبى تبديع علان، فإنهم يلحقونه بهم لأنه استقر عندهم كفرهم وابتداعهم ولا يجوز للناس نظر غير نظرهم ولا اجتهاد غير اجتهادهم، نعوذ بالله من الضلال.

المطلب الخامس: حكم الموازنة بين الحسنات والسيئات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت