الصفحة 54 من 72

قال الشيخ الألباني رحمه الله: « ويقابل هؤلاء الناس الذين لا يهتمون بتصحيح العقائد وتصحيح المفاهيم أناس آخرون على عكس هؤلاء تماما، يهتمون الاهتمام الواجب بمعرفة الحق مما اختلف فيه الناس، ولكنهم يعادون أشد المعاداة ذاك الجنس الأول ، والحق بين هؤلاء وهؤلاء، يجب أن يكون موقفنا تجاه الجماعات الإسلامية موقف الأخوة المؤمنة، وإذا رأى المسلم في أخيه خطأ ، بل ولو رأى منه خطيئة فليس ينبغي عليه أن يعاديه بل أن ينصحه، وأن يكون نصحه إياه بالرفق والحكمة المأمور بها في الكتاب والسنة، { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن } (النحل: 125) ، وينبغي أن يلاحظ هؤلاء الذين يهتمون بمعرفة الحق مما اختلف فيه الناس أن سائر الناس إذا كانوا في خطأ ، فإنهم كالمرضى الذين يجب أن يعالجوا بإخلاص، وبكل رفق ولا يجوز أن يعاملوا بالشدة والغلظة ، وقد علمنا الله عز وجل، خاطب نبيه - صلى الله عليه وسلم - تعليما لنا { وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ } (آل عمران:159) فدعوتنا التي تنحصر في اتباع الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح لا تعادي جماعة من الجماعات الإسلامية لأشخاصها وإنما تخالفهم في بعض أفكارها أو مناهجها، وهذا مما يوجب علينا أن ننصحهم وأن ندعوهم مهما اشتطوا ومهما ابتعدوا عن سبيلنا الذي هو سبيل ربنا» [1] .

(1) / سلسلة الهدى والنور (170) الوجه الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت