وقال في آخر وصية له: « وأحذرهم من مشاركة كثيرين ممن خرجوا عن الخط السلفي في أمور كثيرة جدا يجمعها كلمة الخروج عن المسلمين وعلى جماعتهم، وإنما نأمرهم أن يكونوا كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح:"وكونوا عباد الله إخوانا"... وعلينا أن نترفق في دعوتنا المخالفين إليها وأن نكون مع قوله تبارك وتعالى: { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن } وأحق من يكون باستعمالنا معه هذه الحكمة هو من كان أشد خصومة لنا في مبدئنا وفي عقيدتنا حتى لا نجمع مع ثقل دعوة الحق -التي امتن بها الله عز وجل علينا- وبين ثقل سوء أسلوب الدعوة إلى الله عز وجل ، فأرجو من إخواننا جميعا في كل بلاد الإسلام أن يتأدبوا بهذه الآداب الإسلامية، ثم أن يبتغوا من وراء ذلك وجه الله عز وجل » [1] .
المطلب الخامس عشر: حكم إقحام الشباب في مسائل التبديع
(1) / سلسلة الهدى والنور (900) .