وهذا الأمر قد عاينه الشيخ الألباني رحمه الله وانتقده ، وبَيَّن أن هؤلاء الشباب بخوضهم في التبديع واقعون في البدعة ولولا العذر بالجهل لحكم عليهم بالابتداع، قال الشيخ -بعد أن تكلم عن معنى حديث من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما:« لكن أريد أن ألحق به ..من بدع مسلما ، فإما أن يكون هذا المسلم مبتدعا وإلا فهو المبتدع، وهذا هو الواقع الذي قلته آنفا أن شبابنا بيبدعوا (يعني يبدعون) العلماء وهم الذين وقعوا في البدعة، ولكنهم لا يعلمون ولا يريدون البدعة بل هم يحاربونها (يعني الشباب) لكن يصدق عليهم قول من قال قديما:
أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبل
لذلك نحن ننصح شبابنا أن يلتزموا العمل بالكتاب والسنة في حدود علمهم ولا يتطاولوا على غيرهم ممن لا يقرنون بهم علما وفهما وربما وصلاحا» [1] .
(1) / سلسلة الهدى والنور (666) الوجه الأول، ولقد نشأ عن إقحام الشباب وحدثاء العهد بالاستقامة في هذا الباب انتشار ظاهرة التعالم بشكل فظيع، حيث اتخذ أهل كل منطقة من هؤلاء المتعالمين الأصاغر رأسا يسوسهم ويوجههم، ويصدهم عن العلم والعلماء والدعاة وعن كل سبل العلم النافع ليربطهم بشخصه ولتدوم له نشوة الرئاسة ولذة الزعامة.