وفي موضع آخر أقر رحمه الله كلام أبي حازم عدنان عرعور [1] إذ قال: « إن أحكام هذه المسائل من التمييز بين البدعة والمبتدع وما يلحق بذلك لا ترجع إلى أحداث الأسنان، بل ترجع إلى أهل العلم والتقوى الذين يحكمون في البدعة والمبتدعة ، ذلك لأن معظم أحداث الأسنان لا يفرقون بين أنواع البدع وطبقات المبتدعين ... ولا يدركون المصالح والمفاسد ولا يفهمون مقاصد الشريعة » [2] .
(1) / الشيخ عدنان عرعور من أقدم تلاميذ الشيخ الألباني رحمه الله، قال الألباني ردا على من يطعن فيه: « أحذركم من أن تتبرءوا منه، ففيما علمت هو معنا على الدرب منذ كان أو كنا في سوريا، وهو لا يزال معنا إن شاء الله إلى آخر رمق من حياتنا جميعا، فهو شاب متحمس وسلفي وعنده نسبة معينة من الفقه في الكتاب والسنة ولا نزكي على الله أحدا، والتبرؤ منه تبرؤ من دعوته الحق وهذا لا يجوز» سلسلة الهدى والنور (752) وله أيضا تزكية بخط الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى نص فيها على أنه من أهل السنة والجماعة، ومؤلفاته وأشرطته تدل بكل وضوح على استقامة منهجه، وقال الشيخ محمد عيد عباسي في تقديمه لكتاب عدنان منهج الاعتدال: « فما زلت منذ ثلاثين سنة أعرف أخي العزيز الشيخ عدنان أبا حازم حفظه الله سباقا إلى طلب العلم وتحصيله ، منذ التحق بركب الدعوة السلفية وشارك في الأخذ عن أستاذنا العلامة محمد ناصر الدين الألباني -شفاه الله -منذ أكثر من ثلاثين سنة، ولقد كان لأخي عدنان منزلة خاصة عند أستاذنا، فكان يلقي دروسه في بيته ويبات فيه، حتى رغب شيخنا في مصاهرته ، ثم طلب العلم على كثير من كبار العلماء وبخاصة سماحة الإمام الجليل عبد العزيز بن باز رحمه الله » (كتب التقديم في 10ربيع الآخر 1420) .
(2) / سلسلة الهدى والنور (795) الوجه الأول.