المطلب الثاني: الملحوظات المنهجية في كلام النسائي في جرح الرواة:
أولًا: قد يجمع النسائي بين جرح الراوي وبيان اتجاه العقدي كقوله:
الأجلح ليس بالقوي، وكان مسرفًا في التشيع (1) .
ثانيًا: وقد يقتصر على جرح الراوي دون بيان لاتجاهه العقدي، فقد روى للأجلح في موطن سابق وقال فيه: ليس بذاك القوي (2) .
ومما يؤكد هذا أنني قمت بتتبع تراجم الرواة الذين تكلم فيهم النسائي في السنن الكبرى - دون بيان لاتجاههم العقدي - في تقريب التهذيب لابن حجر، فوجدت منهم:
حكيم بن جبير رمي بالتشيع (3) ، عباد من منصور رمي بالقدر (4) ، عبد الله بن شريك يتشبع (5) ، عبد الرحمن بن إسحاق رمي بالقدر (6) ، علي بن عبد العزيز يتشيع (7) ، محمد بن راشد رمي بالقدر (8) ، يزيد بن أبي زايد يتشيع (9) ، أبو حمزة ثابت بن أبي صفية الرافضي (10) ، أبو هارون العبدي عمارة بن جوين شيعي (11) .
ثالثًا: تبين لي أن النسائي أخرج لراو كذاب، ولراو منكر الحديث، ولأربعة رواة متروكين، ولعدد من المجاهيل ممن قال فيه مجهول أو لا نعرفه وما في معناهما، ولرواة ضعفاء تكلم هو فيهم وحكم عليهم بهذه الأحكام بغض النظر عن كلام غيره فيهم.
(1) ك، ج 6، ص 158، ح 10452.
(2) ك، ج 2، ص 275، ح 3410.
(3) ح 1468.
(4) ح 3142.
(5) ح 3384.
(6) ح 3800.
(7) ح 4783.
(8) ح 5875.
(9) ح 7717.
(10) ح 818.
(11) ح 4840.