سفيان بن حسين لا بأس به في غير الزهري، وليس هو في الزهري بالقوي ونظيره في الزهري سليمان بن كثير وجعفر بن برقان، وليس بهما بأس في غير الزهري (1) .
واستعمل النسائي «ليس به بأس» في هذا الموطن مع هذين الراويين فقط، أما لا بأس به فاستعملها زيادة على الموضع السابق في خمسة رواة هم: عثمان (بن أبي شيبة) (2) ، وحفص بن ميسرة (3) ، وعبد الرحمن بن إسحاق (4) ، وأبو حمزة محمد بن ميمون (5) ، وأبو هارون العبدي إبراهيم بن العلاء (6) .
المطلب الثاني: ملحوظات منهجية في توثيق النسائي للرواة
بعد أن عرضت في المبحث السابق لألفاظ النسائي في توثيق الرواة أتحدث هنا عن ملحوظات منهجية ظهرت لي من خلال توثيق النسائي لهم وأوجزها فيما يلي:
قد يجمع النسائي بين توثيق الراوي وبيان اتجاهه المذهبي كقوله.
-كان القاسم بن معن من الثقات إلا أنه كان مرجئًا (7) ، مما يدل على أن النسائي يعتمد الدالة والضبط في راوي الحديث بغض النظر عن المعتقد والاتجاه المذهبي، كما هو رأي الجمهور.
وقد يقتصر على وصف الراوي بالتوثيق دون بيان اتجاهه المذهبي كقوله:
إبراهيم بن يوسف البلخي: ثقة (8) ، مع أنهم نقموا عليه الإرجاء (9) .
سيف بن سليمان: ثقة (10) ، مع أنه يرمى بالقدر (11) .
إن بعض الرواة الذين قال فيهم النسائي ثقات نزل بهم ابن حجر عن هذه المرتبة إلى الصدوق أو الصدوق الذي يهم كما في:
(1) ك، ج 2، ص 266، ح 3372.
(2) ك، ج 1، ص 601، ح 1950.
(3) ك، ج 6، ص 140، ح 10378.
(4) ك، ج 6، ص 14، ح 9862.
(5) ك، ج 2، ص 122، ح 2677.
(6) ك، ج 3، ص 284، ح 5386.
(7) ك، ج 1، ص 438، ح 1394.
(8) ك، ج 6، ص 153، ح 10428.
(9) ابن حجر، أحمد بن علي، تقريب التهذيب، ط 3، ص 375، حلب، 1991م.
(10) ك، ج 3، ص 490، ح 6011.
(11) انظر المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، ط 2، ج 12، 320، بيروت، 1992.