ومن رعاية الإسلام للأمومة وحقها وعواطفها في أنه جعل الأم المطلقة أحق بحضانة أولادها، وأوْلَى بهم من الأب.
والأم التي عني بها الإسلام كل هذه العناية، وقرَّر لها كل هذه الحقوق عليها واجبات أنْ تحسن تربية أبنائها فتغرس فيهم الفضائل، تبغضهم في الرذائل، وتعوِّدهم طاعة الله تعالى، وتشجعهم على نصرة الحق [1] .
ولكن نجد عكس ذلك في ظل الطرح الغربي لمفهوم الأسرة الذي يطالب بإلغاء دور الأم بحسبان الأمومة وظيفة اجتماعية كما ورد في وثيقة اتفاقية مكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
يدل على ذلك المطالب غير العادلة التي ترفع باسم التنظيم والتقنين لرفع الظلم عن المرأة، كما ورد في بنود اتفاقية مكافحة جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي تتمثل في:
[1] مفهوم الأسرة والذي يشار إليه بالأفراد والأزواج، أي يمكن أنْ تتكون الأسرة من رجلين أو امرأتين أو رجل وامرأة خارج الإطار الشرعي [2] . كما ورد في وثيقة مؤتمر السكان تحت عنوان:"الأسرة وأدوارها، وحقوقها، وتكوينها، وهيكلها، وأهدافها"ما يلي:"وضع سياسات وقوانين تقدم دعمًا للأسرة وتسهم في استقرارها وتأخذ في الاعتبار تعددية أشكالها" [3] .
[2] مفهوم أنَّ الأمومة وظيفة اجتماعية، أي إلغاء دور الأمومة بناءً على اعتماد خيار وقف النمو السكاني عن طريق سياسات تحديد النسل، فقد قامت الدول المتقدمة بالعمل على استئصال الأسباب وراء كثرة التناسل، وذلك عن طريق عدة وسائل منها تغيير دور المرأة في الأسرة والمجتمع.
(1) انظر: د. يوسف القرضاوي: ملامح المجتمع المسلم الذي ننشده.
(2) انظر: وثيقة مؤتمر السكان، 1994م، الفقرة 18/م.
(3) انظر: وثيقة مؤتمر السكان والتنمية"رؤية شرعية"، مرجع سابق، ص 30.