الصفحة 19 من 38

وكذلك الفقرة (68/ب) التي تبيِّن أنَّ سبب الفقر عند المرأة هو عملها غير المأجور في منزلها، وأنَّ هناك علاقة بين نسبة الفقر وبين النساء وعملهن غير المأجور [1] .

إنَّ النظرة المادية الضيقة لقيام المرأة بمهامها الأساسية الفطرية التي تجد نفسها فيها، واعتبار الوثيقة لها بأنها عمل غير مأجور جعل المرأة آلة فاقدة لمعاني الإنسانية.

إنَّ المرأة هي سيدة المنزل، فمن أين تأخذ الأجر؟ من نفسها وهي السيدة؟ أم من زوجها لتكون عاملة عنده لا شريكة له في الحياة؟ وأين هذا من حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته... والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها) [2] .

المطلب الثالث: الاستهداف العالمي للأسرة عبر المؤتمرات الدولية

مهددات المرأة كنوع:

تشير معظم الدراسات الحديثة إلى أنَّ هنالك علاقة وثيقة بين دعاة العولمة"توحيد العالم في نظام عالمي موحد الثقافة والاقتصاد والسلوك"، وبين جذور الصهيونية ومخططاتها.

"ولعل من أبرز اتجاهات هؤلاء وأولئك السعي الحثيث لإلغاء الأسرة بحسبانها الوحدة المنتجة للفرد، الحافظة لقيم الدين والتقاليد الموروثة، ولعل اليهودي ماركس هو أول من وضع النظرية لهذا الاتجاه" [3] .

(1) المرجع السابق نفسه، ص 34.

(2) أخرجه الشيخان: البخاري في كتاب الأحكام برقم 6605، ومسلم في كتاب الإمارة برقم 3408.

(3) انظر: خديجة كرار: أضواء على اتفاقية التمييز ضد المرأة، ورقة غير منشورة، ندوة حول اتفاقية (التمييز ضد المرأة) ، هيئة علماء السُّودان بالتعاون مع الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي، الخرطوم، 2000م، قاعة الشهيد الزبير للمؤتمرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت