كما تشير بروتوكولات حكماء صهيون إلى أنَّ ما قام به ماركس لم يكن خارجًا عن دائرة مخططهم، كما جاء في البروتوكول الثاني القول:"لاحظوا هنا إنَّ نجاح دارون وماركس ونتيشة، قد رتبناه من قبل والأثر غير الأخلاقي لهذه العلوم في الفكر الأممي سيكون واضحًا لنا" [1] .
ويظهر للباحثة العلاقة بين ما خطط له حكماء صهيون وما نفذه علماء الشيوعية أصحاب الأصول اليهودية، دارون صاحب نظرية النشوء والارتقاء"أصل الأنواع"، وماركس ونيتشة عدوان للأديان والذين يؤمنون ويدَّعيان ألا إله والحياة مادة، ويدعوان إلى شيوعية النساء وإنكار الملكية الفردية التي تدعو إلى تكوين الأسرة وانتماء الأبناء إلى آبائهم.
ويمكن تحديد بداية استهداف الأسرة عبر المرأة إلى أواسط القرن الخامس عشر"حيث صدر في فرنسا قانون يمنع النساء من العمل حيث يصنعن الملابس ومنتجات الألبان، كما صدر قانون يحرم المرأة من أرث زوجها، وصحب ذلك رفع شعار المساواة والعمل للمرأة" [2] .
كما استعمل اليهود الحروب التي تعرضت لها أوروبا في القرن السابع عشر للاستعاضة على عمالة الرجال بالنساء، وذلك لاشتغال الرجال بالحروب وحاجة الأسر لكسب عيشها، كما نشط اليهود في إشراك المرأة في الثورات الأوروبية في إنجلترا وفرنسا من خلال شعارات تحرير المرأة، ومساواتها بالرجل خاصة في المجال السياسي. وتعتبر الثورة الفرنسية نموذجًا لهذا النشاط علمًا أنَّ البروتوكول العاشر من بروتوكولات حكماء صهيون يؤكد إنَّ اليهود كانوا وراء إشعال الثورة الفرنسية وإحداث نمط ثقافي اجتماعي يستند إلى التحرير والإباحية في أقطار أوروبا وأمريكا.
(1) محمد خليفة التونسي: بروتوكولات حكماء صهيون، ص 44.
(2) انظر: أضواء على اتفاقية التمييز ضد المرأة، مرجع سابق، ص 3.