"إنَّ من مسئولية الوالدين مساعدة الطفل على اكتساب عدد من صفات النضج الاجتماعي، مثل الثقة بالنفس وبالآخرين، والقدرة على اتخاذ القرار، واللجوء إلى النصيحة عند الشعور إليها، والقدرة على المحافظة على النفس والاعتناء بها، والقدرة على التخطيط للمستقبل، والميل إلى الحياة الخارجية والاهتمام بالآخرين، وتحمُّل المسئولية والقيام بأعبائها، والرغبة في المشاركة في النشاطات الاجتماعية، والاعتدال في قضاء الوقت بين الجد واللعب، والقدرة على العيش بسلام وهدوء مع الآخرين، وتقبل نقد الآخرين، والقدرة على توجيه النقد البناء، والتمتع بالروح المرحة، والإيمان بالتعاون الإيجابي أكثر من المنافسة الحادة، وإدراك نواحي القوة والضعف في شخصه واحترام كل"
النَّاس" [1] ."
إذا كان هذا هو دور الأسرة في بناء شخصية الطفل المتكاملة، فإنّه يدل على عظمة التبعة، وجليل المهمة التي وكل الله تعالى بها الأسرة تجاه أبنائها وبناتها، ومن ثم الاستجابة لهذا النداء الإلهي: [2] .
وكانت جديرة بوصية المصطفى - صلى الله عليه وسلم - عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ: (كلكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيته..) [3] .
المطلب الثالث: مسئولية التربية الجنسية ومرحلة المراهقة
"ويقصد بها تعلم الولد وتوعيته ومصارحته منذ أنْ يعقل القضايا التي تتعلق بالجنس وترتبط بالغريزة وتتصل بالزواج حتى إذا شب الولد وترعرع وتفهم أمور الحياة وعرف ما يحل وعرف ما يحرم فلا يجري وراء شهوة ولا يتخبط في طريق تحلل" [4] .
وتتم التربية الجنسية ويراعى فيها التدرج وفق المراحل الآتية:
[أ] في سن 7ـ10 سنة:
(1) مشاكل الصحة النفسية، مرجع سابق، ص 29.
(2) سورة التحريم، الآية (6) .
(3) صحيح البخاري، برقم 4853، بيروت، دار ابن كثير، ط/3، 1987م.
(4) تربية الأولاد في الإسلام، مرجع سابق، ص 46.