وهي ما تعرف بمرحلة التمييز يلقن فيها الولد آداب الاستئذان وأدب النظر لقوله تعالى [1] ، وقوله تعالى [2] ، في سن المراهقة (10-14) ، وقول الله تعالى [3] .
[ب] سن 10-14 سنة (سن المراهقة) :
هي المدة التي تبدأ من السنة التي يميِّز بها الإنسان بين الأشياء ويصبح قادرًا على تلبية مطالبه الشخصية دون الاعتماد على أحد، ويدرك بأنه وضع قدميه على أول درجات الشباب، وتبدأ قدراته الجسمية والنفسية بالتغيير، وكذلك ملامحه الشخصية تمهيدًا للاستقرار [4] .
ولذلك تحتاج هذه المرحلة من العمر من الوالدين تفهمًا يساعد على حسن التعامل والتوجيه لأبنائهم واعتدال في المعاملة يجعلهم يقبلون التوجيه والنصح وإلا رفضوه كليًا مما يترتب عليه من عواقب ضارة.
كما يمكن تعريف فترة المراهقة في المفهوم التربوي بأنها مرحلة العمر تتوسط الطفولة وإكمال الرجولة أو الأنوثة بمعنى النمو الجنسي، الذي يتفاوت الأفراد فيه تفاوتًا يصل في الأحوال العادية إلى نحو خمس سنوات. بين أول المبكرين وآخر المتأخرين وبوجه عام فإنَّ فترة المراهقة تقابل مرحلة التعليم الإعدادية والثانوية [5] .
كما عرِّفت المراهقة بأنها الفترة من العمر التي تتميَّز فيها التصرُّفات السلوكية للفرد بالعواطف والانفعالات الحادة والتوترات العنيفة [6] .
مما سبق يمكن القول أنَّ فترة المراهقة من الفترات المهمة جدًا في حياة الأبناء، ولذلك يجب أنْ يجد فيها الولد كل الاستشارات الجنسية داخل الأسرة لكيلا يتلقى معلومات مغلوطة ومضللة من خارجها مما ينتج عنه اضطرابات نفسية وخلقية.
(1) سورة النور، الآية (58) .
(2) سورة النور، الآية (59) .
(3) سورة النور، الآية (30) .
(4) منصور حسين ومحمد مصطفى زيدان: الطفل والمراهقين، مكتبة النهضة المصرية، ص 134.
(5) الطفل والمراهقين، مرجع سابق.
(6) سعد محمد علي نهار: سايكولوجية المراهقة، دار البحوث العلمية، الكويت، 1980م، ص 25.