مما سبق وبالمقارنة مع ما ورد في نصوص الوثائق الدولية في مفهوم الجنس ودور الأسرة في توجيه الأبناء في هذه المرحلة الخطيرة من العمر نجد الفرق الشاسع، حيث تجاهلت الوثائق حاجة الأولاد في سن المراهقة إلى مراقبة الوالدين وأهمية دورهم في إشباع الحاجات النفسية والتعليمية والتربوية لأبنائهم في هذه المرحلة بل أكثر من ذلك اعتبرت الوثيقة [1] مراقبة الوالدين وشعورهما بالمسئولية نوعًا من التدخل في حرياتهم الشخصية بينما اعتبرت الشريعة مراقبة الأولاد في مراحل حياتهم المختلفة وخاصة هذه الفترة نوعًا من المسئولية العظمى الملقاة على عاتق الأبوين.
الخاتمة
النتائج والتوصيات
أولًا: النتائج:
[1] تمثل الأسرة في الإسلام النواة الأولى والمكون الأساسي للمجتمع الإنساني وهي الوعاء الحافظ للنسب وعبرها يتم انتقال الثروة من جيل إلى جيل ويتم داخلها تنشئة الفرد اجتماعيًا.
[2] إنَّ وجود الأسرة المترابطة القائمة على أساس الدين"الإسلام"تضمن وجود جيل قوي معتز بدينه مستعد لتحمُّل المسئولية قادر على دحض الشبهات التي تثار حول الإسلام والأسرة خاصة.
[3] لتحقيق وجود الأسرة المترابطة القائمة على أساس حرص الدين وحث على اختيار الزوجة ذات الدين وعلى تزويج من يرضى دينه وخُلُقه من الرجال مما يضمن تحقيق مقاصد الأسرة.
[4] مما لا شك فيه إنَّ الزواج والبيت هما أهم شيء في حياة المرأة مهما بلغت من درجات العلم والعمل، وعلى المرأة يتوقف نجاح المجتمع، فبقدر ما تقدم للمجتمع من تربية للطفل بقدر ما تساعد في بناء المجتمع وتطوره.
(1) وثيقة مؤتمر السكان، 1994م.