فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 22

بقلم الفقير إلى عفو ربه

عبد الله بن صالح القصيّر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله مجيب الدعاء ، كريم العطاء ، ذي الخزائن الملأى واليدين السحاء.

أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين فإنه تعالى لا يتعاظمه شيء أعطاه ولا ينقص ما عنده ، ولا مكره له . ، وأصلي وأسلم على عبده ورسوله نبينا محمد أخلص من دعا ، وأصدق من خاف الله ورجا صلى الله عليه وسلم. وعلى آله وأصحابه أفقه الأمة بشأن الدعاء الذين كانوا يدعون ربهم خوفًا وطمعًا.

أما بعد:

فهذه مهمات بشأن الدعاء تليها جوامع من الأدعية الواردة في القران وما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من بيان جمعتها لشدة الحاجة إليها إعانة للداعين وإغنائًا لهم عن أدعية المتكلفين وما فيه إعتداء أو بدعة تقتص رده، أسأل الله تعالى أن يجعلها خالصة لوجهه وأن يمن بإجابتها لمن دعاه بها خالصًا من قلبه .

أولًا: معنى الدعاء:

الدعاء لغة: هو النداء و الطلب .

وشرعًا: هو سؤال الله تعالى الحاجة -رغبة ورهبة - من قبول عمل أو مغفرة زلل أو جلب نفعٍ أو كشف سوء أو دفع خطر أو صرف عذاب أو تحقيق ثواب في الدنيا والآخرة .

ثانيًا: منزلة الدعاء وشأنه عند الله سبحانه:

لقد خلق الله الجن والأنس ورزقهم من أجل عبادته وأمرهم على السنة جميع رسله بتوحيده وطاعته . - على وجه الرغبة والرهبة - وليس ذلك لحاجة منه سبحانه إليهم وعبادتهم ، ولكن اقتضت حكمته أن تكون العبادة آية الإجتباء وعنوان السعداء ، والعلامة التي تميز السعداء من الأشقياء .

والعبادة هي كمال الحب والذل لله تعالى مع غاية الخضوع والاستسلام له والانقياد بإتباع المشروع وترك الممنوع طلبًا للثواب ، وحذراَ من العقاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت