فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 22

ولقد اختص الدعاء من بين أنواع العبادة بأن سماه الله ورسوله عبادة كما قال تعالى (( وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) )وقال صلى الله عليه وسلم ( الدعاء هو العبادة ) ونوه تبارك وتعالى بشأن الدعاء بقوله (( قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعائكم ) )وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله ( أكرم شيء على الله عز وجل ) وفي هذا أبلغ الدلالة على عظم شأن الدعاء من الدين ، وعظم منزلته وأهله عند رب العالمين ولذا يسمع تبارك وتعالى لداعيه المخلص له فيه حتى من الكفار ، ولا سيما عند الاستغاثة والاضطرار قال تعالى (( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) )وقال تعالى (( وإذا غشيهم موج كالضلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ) ).

ثالثًا: الصلة بين الدعاء والتوكل:

لقد سمى الله تبارك وتعالى الدعاء عبادة بقوله (( وقال ربكم أدعوني استجب لكم ) )ذلك أن العبادة هي طلب ما عند الله - في غايةٍ من الافتقار والاضطرار والرغبة والرهبة - بالأقوال والأفعال والتروك والأحوال على نحو ما جاء به الشرع المطهر وهي الحكمة التي خلق الله تعالى الجن والإنس من أجلها ، وأمرهم بها ورتب الثواب والعقاب عليها ليختار من خلقه من هم أهل لمجاورته في دار كرامته فهي آية الاصطفاء وعلامة الاجتباء وعنوان السعداء فهي علامة في الدنيا تميز بين المسلمين والمجرمين .

ولقد أخبر تبارك وتعالى عن قربه من داعيه وإجابته لمناديه قال تعالى (( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) )ليدل على كرم الدعاء والداعي على الله وكم له من الكرامة يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ولذا قال صلى الله عليه وسلم (( ليس شيء أكرم على الله عز وجل من الدعاء ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت