فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 56

فقوله انجل تمن. وللتعجب نحو قوله تعالى (( انظر كيف ضربوا لك الأمثال ) )ويجيء الاستفهام للنهي نحو (( اتخشوهم فالله أحق أن تخشوه ) ). وللأمر نحو (( فهل أنتم منتهون ) ). وللتعجب نحو (( وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ) ).

ويجيء النداء للتعجب في باب الاستغاثة نحو قول امرئ القيس

فيا لك من ليل كأن نجومه ... بكل مغار الفتل شدت بيذبل

(تنبيه) هذه الاستعمالات المذكورة في المسألتين من قبيل المجاز المركب المرسل. والعلاقة العامة في جميعها هي اللزوم ولو بعيدا. وقد تتطلب لبعض استعمالاته علاقات أخرى بحسب المواقع.

المسألة الثالثة- قد تستعمل صيغ الإنشاء في من حاله غير حال من يساق إليه ذلك الإنشاء كأمر المتلبس بفعل بأن يفعله نحو (( يا أيها الذين آمنوا ) ). وكنهي من لم يتصف بفعل عن أن يفعله نحو (( ولا تحسبن لله غافلا عما يعمل الظالمون ) ).

والقصد من ذلك طلب الدوام. فينزل المتصف منزلة غير المتصف تحريضا على الدوام على الاتصاف. وكنداء المقبل عليك نحو قولك للسامع يا هذا. ونداء من لا ينادى بتنزيله منزلة من ينادى نحو (( يا حسرة على العباد ) )أي احضري فهذا موضعك. وهذه مجازات ظاهرة وتفريعها سهل.

هذا نهاية القول في الأبواب المختصة بذكر الأحكام البلاغية التي تعرض للمفردات في حال تركيبها. ومن الأحكام ما هو عارض للجمل المؤتلف منها الكلام البليغ تفريقا وجمعا وتطويلا واختصارا. وقد خص لذلك بابان: باب الوصل والفصل وباب الإيجاز والإطناب والمساواة. وها انذا شارع فيهما إكمالا لأبواب علم المعاني.

الوصل والفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت