فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 56

فلا تذكر جمل الكلام ولا كلماته تعدادا إلا في الواقع التي يقصد فيها التعداد نحو قوله (( فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة ) )أو في حكاية المحاورات نحو (( قالوا سلاما قال سلام ) )وقولنا سئل فلان أجاب [1] أو إملاء الحسبان نحو واحد اثنان أو قصد إظهار انفصال الجمل واستقلالها كقوله تعالى (( إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون. يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون ) ).

أو في مواقع الفصل الآتية:

فعطف الجمل إما بالواو المقتضية لأصل التشريك في الحكم المتكلم فيه. وإما بحرف آخر يدل على معنى زائد على التشريك أو على ضد التشريك إذا وجد معنى ذلك الحرف نحو الفاء وحتى و أو وبل.

وهذا الأصل الذي أشرت إليه يعدل عنه لأحد أمرين: لمانع يمنع منه أو لشيء يغني عنه.

ثم شرط صحة العطف مطلقا في المفردات والجمل وبالواو وبغيرها وجود المناسبة التي تجمع الجملة المعطوفة والجملة المعطوفة عليها في تعقل العقول المنتظمة بحسب المتعارف [2] عند المتكلمين بتلك اللغة.

(1) ومنه قول الشاعر:

قال لي كيف أنت قلت عليل ... سهر دائم وحزن طويل

(2) سيأتي بعيد هذا ما بين المراد من قولي (( المنتظمة بحسب المتعارف ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت