فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أما المساواة فنحو قوله تعالى (( ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ) )والإيجاز يكون إيجاز حذف وإيجاز اختصار أو قصر (بكسر القاف وفتح الصاد) فإيجاز الحذف كحذف المسند إليه والمسند والمفعول والتحذير والإغراء، وحذف المفعول أكثر أنواع الحذف في الإيجاز نحو قد كان منك ما يسوء أي كلّ احد نحو (( والله يدعو إلى دار السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) )وحذف المضاف نحو (( واسأل القرية ) )وحذف الصفة نحو (( فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة ) )أي صالحة، وحذف الجملة أو الجمل التي يدل عليها السياق نحو (( أن اضرب بعضاك الحجر فانفلق ) )أي فضرب ونحو (( فأرسلون يوف أيها الصديق ) )، أي فأرسلوه فقال وكثير من أمثال العرب يشتمل على إيجاز لحذف.
وإيجاز الاختصار أداء المعاني بألفاظ أقل منها عددًا دون حذف بل بتوخي ما يفيد من الألفاظ عدة معان نحو قولهم في المثل (( القتل أنفى للقتل ) )وقوله تعالى: (( ولكم في القصاص حياة ) )وقوله في الحديث (( ليكن ثوبك إلى الكعبين فإنه أنقى وأبقى ) )وقول المعري: (( أولو الفضل في أوطانهم غرباء ) )أراد أن يقول إنهم مخالفون لأحوال عامة الناس كما بينه في بقية البيتين [1] .
وكثير من أمثال العرب يشتمل على إيجاز الاختصار وكذلك حكم الحكماء، وأما الإطناب فبالتكرير في مقام التهويل نحو (( ويل يومئذ للمكذبين ) )في سورة المرسلات ونحو (( قربا مربط النعامة مني ) )في قصيدة الحرث بن عباد من إبطال حرب البسوس، وكنحو ذلك.
(1) تمام البيتين * تشذ وتنأى عنهم القرباء:
فما سبأوا الراح الكميت للذة ... ولا كان منهم للخراد سباء