الصفحة 18 من 39

وقولهم: تعرف وتنكر: أي من حديثه ، فمنه ما هو معروف رواه الثقات ، ومنه ما تفرد الراوي المعني بروايته عن ضعفاء خالفوا الثقات ، فغير معروف . وهذه عبارة جرح ، عدَّها الحافظ السخاوي في المرتبة السادسة من مراتب الجرح وهي أدناها من التعديل . ( السخاوي في المرتبة 1/374 ) . ومثل هذا يحتج بحديثه عند موافقة الضابطين له أما في حال التفرد فلا .

وقولهم: مقارب الحديث: عبارة تعديل أي أن حديث الموصوف به قريب من حديث غيره ، إن قرأت على وزن فاعل ، أو أن حديث غيره يقارب حديثه على وزن مفعول ... وهذا حديثه وسط ، فلا هو بمدح ظاهر ، ولا بطعن كذلك . ومثل هذا ينظر في حديثه ، وهو أرفع رتبة ممن لا يقبل حديثه إلا بالمتابعة ( السخاوي . فتح 1/367 ، 368 ) .

وقولهم: على يَدَيْ عَدْلٍ ، عبارة جرح بالغة ، مع أن ظاهرها من قبيل التعديل إذا ما قرأت بكسر الدال الأولى بحيث تكون اللفظة للواحد ، وبرفع لام عدل وتنوينها ، لكن استعمال النقاد لها على غير هذا الوجه ، فهي على سبيل الإِضافة ، أي بإضافة عدل إلى مثنى يد ، والعدل هذا كان على شرط تبع فكان إذا أراد هلاك أحد بُعث به إليه ومن هنا استعملها النقاد في حق من هو ساقط هالك . ( السخاوي . فتح 1/377 ) .

وقولهم: فلان ليس من جمال المحامل وهو تجريح ظاهر ، يستوي مع قولهم: فلان غيره أوثق منه ، وهذا شأن من يقبل حديثه بالمتابعة دون التفرد . إذ لو كان أهلا للتفرد بحيث يكون على درجة من الضبط لحديثه تحملا وأداء لقبل تفرده وهو من قبيل التشبيه للضعيف من الرواة بالجمل الذي لا يقوى على حمل ما اعتادت فحول الجمال على حمله ( السخاوي ، فتح 1/347 ) .

وقولهم: فلان متروك الحديث . وهي من مصطلحات الجرح البالغة ، وتقال في حق من يتهم بالكذب ، ومن يكثر غلطه إلى حد لا يحتمل ، أو من أكثر عن المعروفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت