الصفحة 19 من 39

ما لا يعرفه المعروفون . ( السخاوي . فتح 1/347 ) .

وأخيرًا قولهم: نزكوه ، بنون وزاي أي طعنوا فيه . وهذه تقال في حق من جرح جرحًا لا يحتمل معه تفرده بالرواية ، وإنما تقبل بالمتابعة . ( السخاوي . فتح 1/347 ) . وفي الجملة فقد اشتملت هذه العبارات على لطافة وخفة روح ، وقد تستشف منها الدعابة أحيانًا كما في قول ابن معين في أحدهم: حمالة الحطب ، كناية عن التضعيف له ( ابن أبي حاتم ، الجرح 8/479 ) وقول سعيد بن عبد العزيز الدمشقي 167 هـ في آخر: حاطب ليل ، ابن أبي حاتم ، في أحدهم: أسأل اللَّه السلامة ، كناية عن شدة ضعفه ، حتى ترك الرواية عنه ( ابن أبي حاتم ، الجرح 9/88 ) وكقول الحافظ: صالح جزرة في بركة الأنصاري: ليس هذا بركة ، هذا عقوبة ( ابن أبي حاتم ، الجرح 2/423 ) وكقول الثوري 161 هـ في توثيق أحدهم: ذاك ميزان ابن أبي حاتم ، الجرح 5/366 ) وكقول أيوب السختياني في الفضل بن عيسى الرقاشي: لو ولد أخرس لكان خيرًا له ( الآجري السؤالات 2/323 ) .

مصطلحات خاصة في الجرح والتعديل .

ذكرنا فيما مضى أن بعضًا من النقاد كان لهم فهم خاص أرادوه من إطلاقهم لمصطلحات خالفوا في دلالتها جمهور المحدثين ، وهو مما ينبغي التنبه له ، وفي تقديري أن تبيان هذه المصطلحات على وجه الحصر لعددها ، وتحديد مرادها يقينًا كما هو في استخدام أصحابها أمر يصعب تقديره ، لعدم تصريح بعضهم بمراده منه ، وإنما عرفه النقاد من خلال تتبع لهؤلاء البعض من خلال إطلاقاتهم التي قد يفصحون عن مرادهم منها تلميحًا ، أو لوجود قرائن قد تدل على ذلك المفهوم .. ولذلك بقي أمر الجزم في إلزام هذا الناقد أو ذاك من المتأخرين بهذا المدلول - كما نظن عند صاحبه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت