عنده ، وهي مرتبة من يعتبر. بحديثه . ( ابن حجر ، تقريب 9 ) .
ومنه قوله: لم تثبت عدالته ، ويقال فيه ما قيل في العبارة السابقة في مفهوم ابن القطان ، فهما عنده بمراد واحد ( الذهبي ، ميزان 1/160 ) مع أن ظاهر العبارة جرح بين ، وقد تقال في حق من يقال فيه: ضعيف ، أو ما هو أبلغ من ذلك .
5 -ومنهم الحافظ أبو حاتم الرازي 277 هـ ، كما هو في استخدامه لمصطلح مجهول ، فهو يريد به جهالة الوصف والحال ، لا جهالة العين ( الذهبي ، ميزان 1/6 ) ولذلك فقد جهل أبو حاتم بعضهم مع أنه روى عنه جماعة ، مثل حكمه بالجهالة على داود بن يزيد الثقفي ، مع أن ابنه ذكر عنه الرواة أربعة ( ابن أبي حاتم الجرح ، 3/428 ) علمًا بأن المجهول عند الجمهور هو من لم يرو عنه إلا واحد ، وهو ما يسمى بمجهول العين ، وهذا يختلف وصفه وحكمه عن مجهول الحال ، فالأول لا يكتب حديثه ، والثاني يكتب ويعتبر به .
المظهر الثاني: التعديل والتجريح بالإشارة .
وأعني به استخدام الإِشارة كدليل على ذلك ، حيث يلحظ المتتبع لصنيع النقاد في مجال نقد الرواة أن بعضًا منهم قد عبر عن أهلية هذا الراوي في نظر ذلك الناقد ، كتقليب الأيدي ، وتقطيب الحاجبين ، وانفراد الوجه ، وتغير حركة الشفاه ، وما إلى ذلك من إشارات أخر .. وكأني بالكبار دون غيرهم كانوا أكثر استخدامًا لهذا الأسلوب بالنظر إلى كبير تجربتهم ، وسعة اطلاعهم على أحوال الرواة على ما يشهد عليه الواقع . وقد تقترن الإِشارة بكلام يفيد معناها ، وقد تكون مجردة من غير شيء ، وأكثر ما استخدم النقاد ذلك في إجابتهم على الأسئلة التي كانت تطرح عليهم من قبل التلامذة ، بمعنى أن هذا الأسلوب أكثر شيوعًا في كتب السؤالات منه في غيرها من كتب النقد ، كالسؤالات لابن معين من قبل تلاميذه: ابن الجنيد والدرامي ، وسؤالات ابن شيبة 297 هـ لابن المديني 234 هـ ، وسؤالات أبي داود 275 هـ للإِمام أحمد 241 ، وسؤالات الآجري لأبي داود السجستاني ، وهذا الأخير أحسبه