الجرح 3/275 ) ، وكذلك فعل وتغير وجهه حين سئل عن ميمون أبي عبد اللَّه البصري ، قال ابن المديني: كان يحيى لا يحدث عنه . ( ابن حجر ، تهذيب 10/393 ) .
2 -علي بن المديني 234 هـ . وكأنه قد تأثر بمنهج شيخه ، حيث استخدم إشاراته كتحريك اليد وغيرها . سأله ابنه عبد اللَّه عن إسحاق بن نجيح الملطي فقال بيده - هكذا - أي حركها على نحو ما ذكر ابنه ، قال عبد اللَّه: أي ليس بثقة ، وضعفه . ( الذهبي ، ميزان 1/201 ) ولعلي كلام صريح في تضعيف المذكور ، حتى قال عنه: روى عجائب . وهذا من أبلغ الجرح ( ابن حجر ، تهذيب 1/253 ) .
3 -أحمد بن حنبل 241 هـ . حيث كان إذا سئل أحيانًا عن ضعيف يحرك يده ويقول: هو كذا وكذا . ولما ذكر الحافظ الذهبي ذلك عنه ، عقَّب عليه بقوله: هذه العبارة - يعني كذا وكذا - يستعملها عبد اللَّه كثيرًا فيما يجيبه به والده ، وهي بالاستقراء كناية عمن فيه لين . ( الذهبي ، ميزان ، 3/553 ، 4/483 ) والظاهر أن الإِمام أحمد قد أكثر من ذلك ، وشواهده في كتاب العلل ومعرفة الرجال له واضحة ( 1/135 ، 22 ) .
4 -أبو زرعة الرازي ت 264هـ . وكان ممن استخدم الإِشارة أكثر من غيره قال ابن أبي حاتم - وهو من أعرف الناس به - سألت أبا زرعة عن سعيد بن سنان الحنفي . فأومأ بيده أنه ضعيف ( ابن أبي حاتم ، الجرح 3/28 - 29 ) كما استخدام الإِشارة باليد إلى الفم ، كناية عن كذب من سئل عنه أحيانًا وهو على ما يظهر لون خاص به من الإِشارة ، ومن ذلك ما ذكره سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت لأبي زرعة: رباح بن عبد اللَّه العمري قال: كان أحمد بن حنبل يقول: وأشار أبو زرعة إلى لسانه ، أي أنه كذاب ( البرذعي . الأجوبة 260 ) . ولما ذكر له عبد اللَّه بن أبي بكر المقدمي أومأ بيده إلى فيه ، كناية عن الكذب ( البرذعي . الأجوبة 467 ) وله غير ما ذكرت من شواهد لهذه الإِشارة . كما كان يعبر عن جرحه لبعض الرواة بتكليح الوجه ، وهو التكشر والعبوس ، حين لا يكون المذكور أهلا للرواية ، ومن ذلك أنه لما سئل عن عمرو بن عثمان الكلابي كلح وجه ، وأساء الثناء عليه . وتكرر مثل ذلك عند ذكره لعبد اللَّه بن نافع المخزومي ، ( البرذعي الأجوبة 759/732 ) .