الصفحة 29 من 35

وإذا قلتَ: نعم. وأقررت بقولي ، فالنسبية باطلة.

وإذا قلتَ: إن ذلك حقًا عندي فقط أن النسبية باطلة، فإن هذا يعني أنني أعتقد ببطلان النسبية، وإذا كان اعتقادي صحيحًا، فكيف يمكن أن تكون النسبية صحيحة .

3.أنه ما مِن أحد يستطيع أن يعرف أي شيء من غير شك: فإذا كان هذا صحيحًا، فإننا نعرف أننا لا نستطيع أن نعرف أي شيء من غير شك ، فبالتالي معرفتنا هنا مطلقة وهذا دحض ذاتي.

4.النسبية لا تقدر على إنكار ما يتناقض مع الحقيقة ذاتها. فالنسبية تحمل التناقض الذاتي، فالكل لديه الحقيقة فلا ينبغي أن يكون هناك إقناع الآخرين بما تحمله أنت من أفكار ومعتقدات فما تراه حقيقة لا يحق لك أن تقنعهم حتى يروا أن ما لديك هو الحقيقة. (62)

ختامًا: يقول العلاَّمة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -: « كثر على ألسنةِ بعض الكتَّاب أنه لا تجوز تخطئة المخالف ، وأنه يجب احترام الرأي الآخر ، وأنه لا يجوز الجزم بأن الصواب مع أحد المختلفين دون الآخر .

وهذا القول ليس على إطلاقه ؛ لأنه يلزم عليه أن جميع المخالفين لأهل السنة والجماعة على صواب ولا تجوز تخطئتهم ، وهذا تضليل ؛ لأنه يخالف قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( وستفترق هذه الأمة على ثلاثٍ وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة. قيل: مَن هي يا رسول الله ؟ قال: هم مَن كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت