فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 380

ومن لا يجب الدعوة ، فقد عصي الله ورسوله ومن دعي وهو صائم أجاب الدعوة وإن شاء أكل إن كان صومه تطوعًا، وإن شاء دعا لهم وخرج لقوله صلي الله عليه وسلم: (( إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائما فليصل أن يدعو وإن كان مفطرًا فليطعم ) ) [1] واختلف في معني فليصل قال الجمهور: معناه فليدع لأهل الطعام بالمغفرة والبركة ونحو ذلك واصل الصلاة في اللغة الدعاء وقيل المراد الصلاة الشرعية بالركوع والسجود أي يشتغل بالصلاة ليجعل له فضلها وثوابها وللحاضرين بركتها [2] .

الفصل الأول

(( رزق [3] القاضي أو مرتبه ) )

لا شك أن القضاء يحتاج إلي تفرغ القاضي للنظر في قضايا الناس المتعددة علي كثرة مشكلاتهم ، وحتي يتفرغ لهذه المهمة العظيمة ولا ينشغل عنها بأمور حياته المعيشية فهل له أن ياخذ رزقًا أو أجرة علي ذلك ؟ وهذا ما سنبحثه في هذا الفصل فللعلماء آراء نختصرها فيما يلي:

(1) - أخرجه مسلم ، انظر تلخيص الإمام مسلم للقرطبي ، ج 1 ، ص 653 .

(2) - تلخيص صحيح مسلم للقرطبي ، ج 1 ، ص 356 هامش .

(3) - الرزق: جمعه الأرزاق وهو ما ينتفع به ، وياتي بمعني العطاء . وارتزق الجند: أخذوا أرزاقهم ويسمي المطر رزقا . قال الله { وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاء مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ } َوقال تعالي { وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ } ، انظر مختار الصحاح ، ص 241 والمراد به هنا هو ما يعطاه القاضي من مرتب شهري لقاء عمله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت