فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 380

وقال الشيرازي يحل له الأخذ والأفضل له أن ياخذ ، أما الحلُّ فلأنه عامل للمسلمين ، فكانت كفايته عليهم [1] وقال ابن حجر: إن الأخذ أعون في العمل ، وألزم للنصيحة من التارك ، لأنه إذا لم ياخذ كان عند نفسه متطوعا بالعمل ، فلا يجدُّ جدَّ من أخذ ، ركونا إلي أنه غير ملتزم بخلاف الذي يأخذ فإنه يكون مستشعرا بأن العمل واجب عليه فيجدًّ جدَّه فيها [2] وقال ابن قدامة: يجوز للقاضي أخذ الرزق ، وروي عن عمر عنه: أنه رضي الله عنه أنه استعمل زيد بن ثابت علي القضاء وفرض له رزقا ورزق شُرَيْحًا في كل شهر مائة درهم وبعث إلي الكوفة عمًّارا ، وعثمان بن حنيف ، وابن مسعود ورزقهم كل يوم شاة نصفها لعمار ونصفها لابن مسعود ، وعثمان ، وكان ابن مسعود قاضيهم ومعلمهم [3] وبعض العلماء كره للقاضي أخذ الأجرة والرزوق علي القضاء لأن القضاء قُربي من القرب إلي الله تعالي ، فكره أخذ الرزق عليها من غير حاجة قال الإمام احمد:ما يُعجبني أن يأخذ علي القضاء أجرًا وإن كان فبقدر شغله [4] ويقول ابن فرحزن: وأما الارتزاق من بيت المال فإن من تعيَّن عليه القضاء وهو في غني عن الارتزاق منه ، فإنه ينتهي عن أخذ العوض عن اقضاء لأن ذلك أبلغ في المهابة وأدعي للنفوس لاعتقاد التعظيم والجلالة [5] وإن كان القضاء لم يتعيَّن عليه ، وهو محتاج إلي طلب الرزق من بيت المال ساغ له أخذ ذلك [6]

(1) - المهذب ، ج 2 ص 291 .

(2) - فتح الباري ، ج 13 ، ص 154 .

(3) - المغني ، ج 14 ، ص 9 .

(4) - المغني ، ج 14 ، ص 9 .

(5) - كل لفظ يقتضي التعظيم لايطلق إلا علي الله فمن باب أولي اعتقاد التعظيم والجلالة .

(6) - تبصرة الحكام لابن فرحون ، ج 1 ، ص 23 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت