فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 380

وإن جعل له أهل بلده رزقا ويتفرغ لهم جاز [1] والراجح جواز أخذ الرزق أو المرتب علي القضاء سواء أكان القاضي مُحتاجًا أم غير محتاج للأدلة الثابتة ، ومنها حديث عبد الله بن السعدي عن عمر ، فقد دل دلالة واضحة علي أن من اشتغل بشيء من اعمال المسلمين ، أخذ الرزق علي عمله ذلك كالولاة ، والقضاة ،وجباة الفيء وعمال الصدقة وبما فرضه الله للعاملين علي الصدقة وجعل الله لهم منها حقا لقيامهم وسعيهم فيها ولما ثبت عن عمر انه فرض أرزاقاص لقضاته ، وعمّاله وما رواه البخاري أن شريحًا القاضي كان ياخذ علي القضاء أجرًا وما روي عن الرسول صلي الله عليه وسلم قال: (( من استعملناه علي عمل فرزقناه رزقا فما أخذ بعده فهو غلول ) )وأرزق النبيُّ صلي الله عليه وسلم عتابَ بن أسيد حيث استعمله علي مكة أربعين أوقية في السنة ، فترجح جواز أخذ الرزق علي القضاء من بيت مال المسلمين أن يعطي القضاة من بيت المال .

هل للقاضي أن يأخذ الأجرة من المتخاصمين ؟

(1) - الإقناع في فقه الإمام أحمد ، ج 4 ، ص 372 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت