فهرس الكتاب
رضي الله عنه تجزيه قطعة ثريد ومع هذا كان مرتب شُرِيْح القاضي خمسمائة درهم في الشهر ، ومرتب ابن لهيعة ثلاثين دينارًا في الشهر ومرتب ابن حجيرة ألف دينار في السنة ، ومرتب القاضي مفضل بن فضالة ثلاثين دينارًا في الشهر ، ومرتب القاضي عيسي بن المقدر أربعة الآف دينار في الشهر ، ومرتب الفضل بن غانم مائة وثمانية وستون دينارًا كل شهر ، وكان مرتب أبي عبيد القاضي مائة وعشرين دينارًا في الشهر . قال الشيخ علي الطنطاوي في كتابه القضاء في الإسلام: نظر خلفاء المسلمين بنور الله ، فدفعوا إلي القضاة المال الوفير ، والرزق الكثير لتعف نفوسهم عن حرامه اكتفاءًا بيحلاله ، وذلك ما تفعله أرقي الأمم في زماننا ، وأقومها سيرة في القضاء علي أنه لو تركوا قضاتنا إلي دينهم لوزعهم ولو خلو بينهم وبين نفوسهم قمعوها بخوف الله ، وأزاحو شهوتها بانتظار جنته ، وخشية ناره ، ولقد كانوا علي هذا المرتب الكثير ، والعطاء الجزل ، أولي تقشف وزهد ينفقون المال يشترون به الجنة ثم يعودودن إلي زهادتهم وقناعتهم . حدث ابراهيم بن نشيط قال: دخلت علي القاضي بن حجيرة الأصفر ، وكان قد تغذي فقال: أتتغدي ؟ قلت نعم . قال: أعيدي عليه الغداء يا جارية . فأتت بعدس بارد علي طبق خوص ، وكعك ، وماء قال: أبلل وكل ، فلم تتركنا الحقوق نشبع من الخبز ،وأي حقوق هي حقوق الله ، حقوق الشرف ، والنبل ، والكرم حقوق المسلمين أبلل وكل ، أبلل وكل يا إبراهيم هذه لعمري أعظم وأجل من موائد الملوك ، واسمعوا تتمة القصة تعلموا ما هذه الحقوق قال: وآتاه رجل يسأله حاجة . فقال ليرجع ، وسأله عنه وحقق عن فقره ، فلما عرف فاقته أعطاه ثمانية عشر دينارا .