فهرس الكتاب
ما من وال يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء دون وحاجته ومسكنته )) [1] (رواه أحمد والترمذي) .
(ب) - ولما أخرجه أبو داود والترمذي بسند جيد عن أبي مريم الأسدي أنه قال لمعاوية: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: (( من ولاه الله من أمر الناس شيئا فاحتجب عن حاجتهم احتجب الله عن حاجته يوم القيامة ) )، وفي رواية: احتجب الله عن حاجته وفاقته وفقره . (رواه الترمذي) [2] ويدل هذا الحديث والذي قبله علي عدم جواز احتجاب أولي الأمر عن أهل الحاجات والوعيد الشديد لمن كان حاكما بين الناس فاحتجب عنهم بغير عذر.
(ج) - وما ثبت في الصحيح في قصة المرأة التي وجدها صلي الله عليه وسلم تبكي عند قبر فقال: (( اتقي الله واصبري ) )فقالت: إليك عني فإنك خلو من مصيبتي قال فجاوزها ومضي ومر بها رجل فقال: ما قال لك رسول الله صلي الله عليه وسلم .قالت: ما عرفته قال: إنه لرسول الله صلي الله عليه وسلم . قالت: فجاءت إلي بابه فلم تجد عليه بوابا فقالت: يا رسول الله والله ما عرفتك! فقال: النبي صلي الله عليه وسلم: (( إن الصبر عند أول صدمة ) ) [3] والشاهد أنها جاءت إلي بابه صلي الله عليه وسلم فلم تجد عليه بوابا.
(1) - أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب الأحكام باب أن الله مع القاضي مالم يجر ، ج4، ص94 ، وأخرجه الترمذي في كتاب الأحكام باب ما جاء في إمام الرعية عارضة الأحوذي ، ج 6، ص73.
(2) - اخرجه الترمذي في صحيحه في باب ما جاء في إمام الرعية من أبواب الأحكام عارضة الأحوذي ، ج6 ، ص73 ، وأخرجه أبو داود من كتاب الإمارة باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية والحجبة عنهم سنن أبي داود ، ج2 ، ص122 ، وأخرجه البيهقي في باب ما يستحب للقاضي من كتاب آداب القاضي السنن الكبري ، ج10 ، ص101- 102.
(3) - صحيح البخار فتح الباري كتاب الأحكام باب ما ذكر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يكن له بواب ، .ج13 ، ص132.