فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 380

سادسا: ومن الأمور التي يجب أن تتوفر للقاضي وجود مترجم للغات الأخري ليقوم بترجمة دعوي وإجابة غير الناطقين باللغة العربية وكذلك ترجمة شهادة شهودهم للحاجة إلي ذلك لأن بعض الدعاوي تحصل من أعجميين بعضهم علي بعض أو أعجمي علي عربي والعكس، ولا بد من مترجم لإيضاح أقوال المتخاصمين حتي يتمكن كل طرف من معرفة دعوي خصمه والإجابة عليها وبالتالي يستطيع القاضي معرفة الدعوي والإجابة والتميز بين المدعي والمدعي عليه، ومعرفة المنكر والمعترف والمحق والمبطل ومعرفة شهادة الشهود حتي يكون الحكم في القضية بالعدل، ويشترط في المترجم أن تتوفر فيه العدالة والورع والتقوي حتي يؤتمن علي الترجمة بالإضافة إلي كونه بالغا عاقلًا، واختلف الفقهاء في نصاب قبول الترجمة فمنهم من قال يكتفي بترجمة عدل واحد كأبي حنيفة [1] والمالكية [2] ورواية عن أحمد [3] واختاره أبو بكر وابن المنذور والبخاري [4]

(1) - القضاء في عهد عمر ، ج1 ، ص313.

(2) - تبصرة الحكام ، ج1 ، ص 25 لابن فرحون.

(3) - المغني لابن قدامة ، ج 14، ص84.

(4) - فتح الباري شرح البخاري كتاب الأحكام باب ترجمة الحكام ، ج13، ص185 - 186..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت