فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 380

ب- ومن السنة قوله صلي الله عليه وسلم: (( لن يفلح قوم ولوا أمرهم أمرأة ) ) [1] فدل الحديث علي أنه ليس للمراة أن تتولي الإمارة ولا القضاء ، ولم يثبت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه ولي أمراة القضاء ، ولأن القاضي يحضره محافل الخصوم والرجال ويحتاج فيه إلي كمال الراي وتمام العدبل والفطنة والمرأة ناقصة العقل قليلة الرأي ليست أهلا للحضور في محافل الرجال ولا تقبل شهادتها ولو كان معها ألف أمرأة مثلها مالم يكن معهن رجل وقد نبه الله تعالي عن ضلالهن ونسيانهن بقوله تعالي:

{ أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى } ولا تصلح للولاية العظمي ولا لتولية البلدان ، ولهذا لم يول النبي صلي الله عليه وسلم ولا أحد من خلفائه ، ولا من هم بعده أمرأة قضاء ولاولاية بلد فيما بلغنا ، ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان غالبا [2] .

(1) - فتح الباري شرح صحيح البخاري ، ج 13 ، ص 53 ، باب حدثنا عثمان بن الهيثم من كتاب الفتن ، و ج 8 ، ص 126 ، باب كتاب النبي صلي الله عليه وسلم إلي كسري وقيصر من كتاب المغازي وأخرجه الترمذي في أبواب الفتن ، باب حدثنا محمد بن المثني ، عارضة الأحوذي ، ج 9 ، ص 118 - 119 ، وأخرجه النسائي في باب النهي عن استعمال النساء في الحكم ، كتاب آداب القضاة للسيوطي ، ج 4 ، ص 227 ، والإمام أحمد في مسنده ، ج 5 ، ص 43 .

(2) - المغني ، ج 14 ، ص 12 - 13 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت