فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 380

1-بالنسبة لدليل الحنفية حيث قاسواالقضاء علي الشهادة وهو قياس مع الفارق لأن اقضاء في الأمور العامة والشهادة في أمور جزئية والشهادة إبانة للحق والقضاء إبانة للحق وإلزام به فالشهادة غير ملزمة والقضاء ملزم ولأنه لابد للقاضي من مجالسة الرجال من الفقهاء والشهود والخصوم والمراة ممنوعة عن مجالسة الرجال لما يخاف عليهم من الافتتان [1] بها ، ولما ذكر من نقصان عقلها ودينها ، ولأن الرسول صلي الله عليه وسلم لم يول إمراة علي القضاء واتبعه الخلفاء الراشدون فلم يولوا أحد من النساء القضاء ولا ولاية بلد فيما بلعنا [2] فالأهلية في الشهادة مغايرة للأهلية في القضاء وإلا كان العامي الجاهل الذي تقبل شهادته أهلا للقضاء [3] لأن منصب الشهادة دون منصب القضاء ولا تقبل شهادتها ولو كان معها ألف أمرأة مالم يكن معهن رجل [4] .

ورد الجمهور علي ابن حزم والطبري القائلين بجواز تولية المرأة القضاء مطلقًا حيث ردوا بما يلي:

1-قياس ابن جرير الطبري القضاء علي الإفتاء قياس مع الفارق إذ أن هناك فروقًا كثيرة بين القاضي والمفتي وبين وظيفة القضاء ووظيفة الإفتاء [5] كما أن الإفتاء ليس من باب الولايات لأنه إخبار عن الحكم الشرعي ولا إلزام فيه أما القضاء فهو الإخبار بالحكم مع الإلزام فهو من باب الولايات فليس هناك جامع معتبر بينهما حتي يصح الإلحاق .أما ما ذكر ابن حزم يرحمه الله بأن عمر بن الخطاب ولي الشفاء فلا يصح حجة إذ الخبر لم يثبت فقد ساقه غير مسند وبصيغه فقد روي وهي من صيغ التمريض وهذه الصيغة لا تؤهل النصل للاحتجاج به .

(1) - تكملة المجموع شرح المهذب ، ج 20 ، ص 127 .

(2) - المغني ، ج 14 ، ص 12 - 13 .

(3) - القضاء في عهد عمر ، ج 1 ، ص 223 .

(4) - المغني ، ج 14 ، ص 13 .

(5) - المصدر السابق ، ج 14 ، ص 13 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت