فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 380

قال أبو بكر العربي [1] : هذ ا لم يصح فلا تلتفتوا إليه وإنما هو دسائس المبتدعة في الأحاديث ، ثم إنه لو صح وثبت فلا يفهم منه أن عمر رضي الله عنه ولاها القضاء ، بل يفهم منه أنه اختارها لتقاوم المنكرات المتعلقة بالنساء في السوق فتأمر بالمعروف وتنهيي عن المنكر [2] وهذا من باب الحسبة .

أما كونها صالحة وقادرة علي الفصل في الخصومة وليس بها مانع من ذلك فالأصل في الأشياء الإباحة وقد دلل الجمهور من الكتاب والسنة والإجماع علي عدم جواز توليتها القضاء ، وهذا هو ما يمنعها من تولية القضاء فالمنع قائم من الكتاب والسنة والإجماع هذا والمرأة لا يتأتي منها الفصل في الخصومات علي وجه الكمال للنقصان الفطري فيها ، ولانسياقها وراء العاطفة وللعوامل الخلقية التي تعتريها بتوالي الشهر والسنين من حيض وحمل ورضاع فتؤثر علي فهمها للحجج وتكوين الحكم الكامل [3] .

(1) - هو الإمام القاضي محمد بن عبد الله المعافري أبي بكر العربي وهو فخر المغرب إمام في الأصول والفروع مولده سنة 468 هجرية تولي القضاء باشبيلية وله مصنفات منها كتاب القبس في شرح موطأ مالك بن أنس وكتاب ترتيب المسالك في شرح الموطأ وأحكام القرآن قال أبو تراب: وهو ختام علماء الأندلس وآخر أئمتها وحفاظها بلغ رتبة الاجتهاد في علوم الدين وكتابة الناسخ والمنسوخ بجامعة القرويين والانصاف في مسائل الخلاف عشرون مجلدًا وتوفي سنة 543 ، انظر أعلام الحاضر ، ج 1 ص 142 .

(2) - القضاء في الإسلام للدكتور محمد عبد القادر أبو فارسي ، ص 40 .

(3) - القضاء في عهد عمر ، ج 1 ، ص 224 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت