فهرس الكتاب
وبهذا يترجح ما ذهب إليه الجمهور من عدم جواز تولية المرأة القضاء للأدلة الشرعية من كتاب الله وسنة رسول الله صلي الله عليهخ وسلم وعملا لصحابة أما الولاية الخاصة وهي ما يملك المولّي التصرف في شأنه من الشؤون الخاصة كالوصاية علي القصار والتصرف بإدارة ما يملكه الإنسان من الأمور الخاصة والنضارة علي الوقف فهذا النوع من الولاية أجازت الشريعة للمرأة أن تتولاه مثلها مثل الرجل سواء فلها التصرف في شؤون نفسها إذا صارت بالغة عاقلة فتبيع وتشتري وتؤجر وتهب فلها حق التصرف دون أن يشترط معها أحد من أب أو زوج أو أخ علي أن يكون تصرفها لا يتنافي مع شرفها وكرامتها فعند ذلك تمنع من هذا التصرف فلا تسافر وحدها للتجارة أو تخالط الرجال الأجانب بحجة أنها تدير شؤونها وتتصرف في أملاها ز لقوله صلي الله عليه وسلم (( لا يحل لامرأة تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم لها ) ) ( متفق عليه ) [1] ولا تصح تولية الخنثي [2] المشكل القضاء لأنه لا يعلم كونه ذكرًا [3] فلو ولي وبان رجلا لم تصح ولايته أما إذا بانت ذكورته قبل التولية فإنها تصح [4] .
الفصل الثاني
(( العبد ) )
هل للعبد أن يتولي منصب القضاء وهذا ما سنبحثه في هذا الفصل وذلك بعرض آراء الفقهاء والتي تتلخص فيما يلي:
(1) - أخرجه مسلم بعدة روايات لا تسافر المرأة ثلاثا أو فوق ثلاث ورواية يومين ويوم وليلة إلا ومعها ذو محرم ، صحيح مسلم كتاب الحج ، باب سفر المرأة مع محرم إلي حج وغيره شرح لنووي ، ج 9 ، ص 110 وأخرجه البخاري في باب حج النساء من كتاب المحصر صحيح البخاري بحاشية السندي ، ج 1 ، ص 319 ، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ، ج1 ، ص222 .
(2) - الخنثي المشكل هو الذي لم يتبن ذكورته ولا أنوثته .
(3) - الكافي في فقه الإمام أحمد لابن قدامة ، ج 4 ، ص 433 .
(4) - مغني المحتاج ، ج 4 ، ص 375 .