فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 380

4-واشترط الشافعية الحرية في تولية القضاء ولا أعلم بينهما أختلافًا لاشتراط الحرية فمن رد قضاء المرأة شبهه بقضاء الإمامة الكبري وقاسها أيضًا علي العبد لنقصان حرمتها وأما اشتراط الحرية فلا خلاف فيه [1] وقد حكي الحافظ في الفتح عن ابن بطال أنها لا تجب الطاعة للعبد إلا إذا كان المستعمل له إمامًا قرشيًا لأن الإمامة لا تكون إلا في قريش قال وأجمعت الأمة أنها لا تكون في العبيد وحكي في البحر عن العترة أنه يصح أن يكون العبد قاضيًا ونقل الشوكاني عن الشافعية والحنفية أنه لا يصح أن يكون العبد قاضيا [2] وفي مغني المحتاج قال: اشترطت الشافعية الحرية فلا يولي رقيق كله أو بعضه لنقصه كالشهادة من بل أولي [3] وبهذا يتضح أن الجمهور اشترطوا أن يكون القاضي حرًا لن له الولاية ولا ولاية للعبد حتي علي نفسه فمن باب أولي لا يملك الولاية علي غيره وهو مشغول بحقوق سيده لا يستطيع أن يتصرف بنفسه وكسبه فكيف يمكن أن يتصرف بمال غيره وليس لديه الوقت الذي يتمكن به القضاء ، وكذلك المكاتب والمدير فالمكاتب مشغول بحقوق سيده فإذا عجز عن الآداء علي إلي الرق بل هو رقيق ما دام عليه درهم والمدبر ، هو عبد يكون حراص بعد موت سيده ، ويعامل معاملة الرقيق أثناء حياة سيده [4]

(1) - بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، ج 2 ، ص 460 .

(2) - نيل الأوطار ، ج 9 ، ص 169 - 170 .

(3) - مغني المحتاج إلي معرفة معاني ألفاظ المنهاج ، ج 4 ، ص 375 .

(4) - القضاء في عهد عمر بن الخطاب ، ج 1 ، ص 208 باختصار ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت