فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 380

قد يضرب المثل بما لا يقع في الوجوه يعني وهذا من ذاك إطلاق العبد الحبشي مبالغة بالأمر في الطاعة وإن كان لا يتصور شرعًا أن يلي ذلك [1] ، انتهي ... .

الترجيح

ومن خلال ما عرضناه من رأي الجهور القائلين بعدم جواز تولية العبد القضاء ورأي المخالفين بجواز تولية العبد القضاء ترجح لدي َّ ما ذهب إليه الجمهور من عدم جواز تولية العبد القضاء لكونه لا ولاية له حتي علي نفسه فمن باب أولي ألا يملك الولاية علي غيره . ونقل ابن قدامة [2] إجماع أهل العلم علي أنه ليس للعبد أن يتزوج بغير أذن سيده فإن نكح لم ينعقد نكاحه ، وقال ابن المنذر: أجمعوا علي أن نكاحه باطل وأورد حديثًا عن جابر قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر ) ) [3] ( رواه الأثرم وأبو داود) [4]

(1) - فتح الباري في شرح صحيح البخاري ، ج 13 ، ص 122 في باب السمع والطاعة للإمام من كتاب الأحكام .

(2) - المغني لابن قدامة ، ج 9 ، ص 436 .

(3) - أخرجه ابن ماجة في كتاب تزويج العبد بغير إذن سيده من كتاب النكاح سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 630 ، وأخرجه الدارمي في باب في العبد يتزوج بغير إذن من سيده من كتاب النكاح ، سنن الدارمي ، مجـ 2 ، ص 152 .

(4) - أبو داود: هو الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث بن اسحق الأزديي السجستاني أحد حفاظ الحديث وعلمه وعلله وكان في الدرجة العالية من النسك والصلاح جمع كتاب السنن وهو من الكتب الستة ...وعرضه علي الإمام أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه واعتبره الشيخ أبو اسحاق شيرازي في طبقات الفقهاء من جملة أصحاب الإمام أحمد بن حنبل وكان يقول كتبت من رسول الله صلي الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب يعني السنن جمعت فيه أربعة الآف وثمانمائة حديث ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه وله كتاب المراسيل وكتاب مسائل الإمام أحمد بالإضافة إلي كتاب السنن أحد الكتب الستة الشهيرة ود سنة 202 هجرية وتوفي سنة 310 هجرية ، إعلام الحاضر ، ج 1 ، ص 47 باختصار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت