فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 380

قال ابن كثير [1] في تفسير هذه الآية فإن جاءوك أي يتحاكموا إليك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلم يضروك شيئا أي فلا عليك أن لا تحكم بينهم لأنهم لا يقصدون بتحاكمهم إليك اتباع الحق بل مايوافق أهواءهم وقيل إنها منسوخة بقوله تعالي:

{ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ } [2] .

{ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ } [3] .

أي الحق والعدل وإن كانوا ظلمة خارجين عن طريق العدل إن الله يحب المقسطين [4] .

الفصل الرابع

(( الفاسق ) )

لا يجوز تولية الفاسق القضاء لأن العدالة شرط من شروط القضاء عند جمهور [5] واختلفوا هل هي شرط جواز أو شرط صحة علي النحو التالي:

(1) - هو عماد الدين اسماعيل بن عمر بن كثير البصروي الأصل الدمشقي الشافعي ولد بقرية من اعمال مدينة بصري سنة 701 هجرية برع في الفقه والتفسير والنحو وأمعن النظر في الرجال والعلل ومن مشايخه شيخ الإسلام ابن تيمية ولازمه وأحبه حبًا عظيمًا وأفتي ودرس وله تصانيف مفيدة منها التفسير المشهور وهو في مجلدات خمسة وقد جمع فيه فأوعي ونقل المذاهب والأخبار والآثار وتكلم بأحسن كلام وانفسه وهو من أسن التفاسير عن لم يكن أحسنها ومن مصنفاته كتاب التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل وكتاب البداية والنهاية وغيرها وقد انتفع الناس بمصنفاته لا سيما التفسير مات في شعبان سنة 774 هجرية - يرحمه الله - .

(2) - سورة المائدة آية [49] .

(3) - سورة المائدة آية [42] .

(4) - تفسير ابن كثير ، ج 2 ، ص 60 .

(5) - مغني المحتاج ، ج 4 ، ص 375 ، وبداية المجتهد ، ج 2 ، ص 460 ، والمقنع ، ج 3 ، ص 609 ، والمغني ، ج 14 ، ص 13 - 14 والانصاف ، ج 1 ، ص 177 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت