فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 380

أنه يجوز قضاء الأعمي وذلك معروف ولا يصح عند مالك وقال ابن رشد [1] ولا خلاف في مذهب مالك أن السمع والبصر والكلام مشترطة في استمرار ولايته وليست شرطًا في جواز ولايته [2] وقال بعض الشافعية: وفي الأخرس الذي يفهم الإشارة وجهان كالوجهين في شهادته ، ولا يجوز أن يكون أعمي لأنه لا يعرف الخصوم والشهود ، ولا يجوز أن يكون جاهلًا بطرق الأحكام [3] فأما سلامة العضاء فغير معتبرة فيه وإن كانت معتبرة في الإمامة فيجوز أن يقضي . وإن كان مقعدا ذا زمانة ، وإن كانت السلامة من الآفات أهيب لذوق الولاية [4]

(1) - هو القاضي أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد المالكي الأندلسي القرطبي العالم الفيلسوف الطبيب المشهور واحد آحاد عصره ذكاء وعلما واجتهادا ولد سنة 530 هجرية في بيت فقه وقضاء قديم واشتغل بها ولزم ابن العربي وغيره ولم يزل مجدا بالاشتغال بها حتي صار ابن بجدتها وأبا عزرتها وكان كثير الدرس والمطالعة لا يشغله عن البحث والنظر شاغل ولتشهد بذلك كثرة مؤلفاته فال ابن الآبار إنه لم يصرف ليلة من أمره بلا درس أو تصنيف إلا ليلة عرسه وليلة وفاة أبيه وكان أكثر تلامذته من اليهود والنصاري وقل من كان يقرأ عليه من المسلمين لأنه كان يرمي بضعف المعتقد وقيل كان يهودي الصل وله تصانيف كثيرة منها كتاب التحصيل وكتاب نهاية المجتهد في الفقه وقد رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في كثير من مقالاته ، أعلام الحاضر ، ص 162 .

(2) - بداية المجتهد ، ج 2 ، ص 460 .

(3) - تكملة المجموع شرح المهذب ، ج 20 ، ص 127 .

(4) - الأحكام السلطانية ، ص 84 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت