فهرس الكتاب
أولًا: أن تكون الدعوي محررة معلومة فلا تصح الدعوي بمجهول لأن القصد فصل القضية وسؤال المعي عليه عن شيء معلوم والإجابة عليها ، ولا يمكن ذلك في مجهول واستثني الدعوي في الوصية فغنها تجوز بالمجهول قال ابن قدامة: وإنما صحت الدعوي في الوصية المجهولة لأنها تصح مجهولة فإنه لو وصي له بشيء ، أو سهم صح ، فلا يمكنه أن يدعيها إلا مجهولًا كما ثبت [1] ، وكذلك يصح الإقرار والعوظ في الخلع قال البهوتي [2] : ولا تصح الدعوي إلا محررة تحريرًا يعلم به المدعي لأن الحاكم يسأل المدعَي عليه عما ادعاه المدعي ، فإن اعترف به ألزمه ولايمكنه أن يلزمه مجهولا إلا فيما نصححه مجهولا كوصية وإقرار وعوض خلع وعبد من عبيده ، وكذا فرس من خيله وثوب من ثيابه ونحوه فيجوز الدعوي بذلك مع جهالته بصحته . ويعتبر التصريح بالدعوي فلا يكفي قول المدعي لي عند فلان كذا حتي يقول وأنا الآن مطالب به ليوجد التصريح ، وظاهر كلام جماعة يكفي الظاهر لدلالة الحال عليه [3] .
(1) - المغني ، ج 14 ، ص 67 ، والكافي لابن قدامة ، ج 4 ص 486 ، والانصاف للمرادي ، ج 11 ، ص 271 .
(2) - هو الشيخ منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن إدريس البهوتي الحنبلي شيخ الحنابلة بمصر في عصره نسبته إلي بهوت في غربية مصر مولده سنة 1000 هجرية 1591 ميلادية وتوفي 1051 هجرية ألف كتبا نافعة منها الروض المربع شرح زاد المستقنع المختصر من المقنع وكشاف القناع علي متن الاقناع من الفقه للحجاوي أربعة أجزاء ودقائق أولي النهي لشرح المنتهي وإرشاد أولي النهي لدقائق المنتهي والمنح الشافية في شرح نظم المفردات للمقدسي وعمدة الطالب في الفقه شرحه عثمان بن أحمد النجدي بكتابه هداية الراغب لشرح عمدة الطاب ويعتبر كتابه كشاف القناع عن متن الاقناع من المراجع المهمة للعالم والمتعلم .
(3) - كشاف اقناع عن متن الاقناع للشيخ منور البهوتي ، ج 6 ، ص 344 ، 345 .