فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 380

فإن كانت الدعوي في عقار فيذكر موقعه وحدوده ، قال البهوتي: وإن ادعي دارًا بَيَّن حدودها وموضعها إن لم تكن مشهورة عند القاضي والخصمين بما يغني عن البيان . قال الغزي: إن كانت في عقار ذكر البلد والمحلة والسكة وهي الزقاق والحدود ، فإن التحديد شرط في الدعوي والشهادة ، وأحيانا تكفي شهرة المدعي به من دار ونحوه عند الخصمين والحاكم عن تحديد أي بيان حدوده لأن القصد علم المدعي به وهو حاصل بالشهرة [1] أو في مبلغ فيذكر فيذكر قدره وغن كانت في ماشية فلابد من معرفتها ومعرفة عددها ومن أي المواشي ، وغن كان ما يدعيه تالفا مما له مثل ادعي المثل وضبطه بصفته ، وإن كانت الدعوي في شي لا مثل له ادعي قيمته ، وإن كانت الدعوي في عين حاضرة عيّنها بالإشارة إليها ، وإن كانت غائبة ذكر بيان جنسها وقيمتها ، وأما إذا كانت الدعوي في سب وشتم فيذكر بيانه ، وذكر ألفاظه ، وإن كانت في اعتداء بالضرب ذكره وحدد موقعه من جسده وعدد الضربات والآلة المستعملة في الضرب ومعرفة الشجاج والجراح ، وإن كانت الدعوي في قتل فلابد من معرفة الأسباب والآلة المستعملة مما تقتل غالبا ، وهل القاتل بالغ عاقل ولو أحضر المدعي ورقة فيها دعوي محررة فقال أدعي بما فيها من حضور خصمه لم تسمع دعواه حتي يبين ما فيها قال ابن فرحون: والمدعي به أنواع فإن كانت الدعوي في شيء من الأعيان وهو بيد المدعي عليه فتصحيح الدعوي أن يبينما يدعي ، ويذكر أنه في يد المطلوب بطريق الغصب أو العداء أو الوديعة أو العارية أو الرهن أو الإيجارة أو المساقاة ، ولا يشترط في المدعي أن يسأل الحاكم النظر بينهما بما يوجبه الشرع ، قال المازري: والدعوي علي الغائب كالحاضر فيجب أن يذكر الحق ومقداره وجنسه وكون البينة تشهد به ويفسر الدعوي علي حسب ما يجب في دعوي الحاضر [2]

(1) - كشاف القناع ، ج 6 ، ص 345 .

(2) - تبصرة الحكام ، ج 1 ، ص 104 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت