فهرس الكتاب
وما لزم ذكره في الدعوي ولم يذكره سأله الحاكم عنه ليذكره فتصير الدعوي معلومة فيمكن الحكم بها [1] .
قال ابن سهل: يجب علي القاضي إذا حضر عنده الخصمان أن يسأل المدعي عن دعواه ويفهمها عنه فإذا كانت دعوي لا يجب بها علي المدعي عليه حق أعلمه بذلك ، ولم يسأل المدعي عليه عن شيء وأمرهما بالخروج عنه ، وإن نقص من دعواه مافيه بيان مطلبه أمره بتمامه ، وإن أتي باشكال أمره ببيانه فإن صحت الدعوي سأل المطلوب عنها فإن أقر أو أنكر نظر في ذلك وإن أبهم جوابه أمره بتفسيره حتي يرتفع الاشكال وقيد ذلك عنهما [2] .
ولا ينبغي للقاضي أن يتعجز المدعي فيأمره بتحرير دعواه خارج المحكمة ، ثم إذا حضر بها لم يوافق عليها ثم يعيده وهكذا تمضي الأيام بل الأسابيع والأشهر وهو من الشرطة إلي الإمارة إلي المحكمة . وبعضهم يضيق ويترك دعواه وبالتالي تضيع حقوقه .. وقد دلت النصوص عن النبي صلي الله عليه وسلم وعمل الصحابة أن تحرير الدعوي لدي القاضي ، فعلي القاضي أن يسمع دعوي المدعي وما لم يذكره المدعي وهو من لازم الدعوي فيسأله الحاكم عنه حتي تصير الدعوي معلومة اقتداء بسنة الرسول صلي الله عليه وسلم وعمل الصحابة وسلف الأمة ولا يتخذ أسلوب المماطلة وتعجيز الخصم حتي تضيع حقوقه ويترك دعواه .
ثانيًا: أن تكون الدعوي مما لو أقر بها المدعي عليه لزمته كدعوي الهبة فإن الهبة تلزم بالقول فيلزم المدعي عليه الجواب بإقرار أو إنكار علي رأي من يقول أن الهبة تلزم بهبة الواهب . والقول الآخر أن الهبة لا تلزم إلا بقبضها .
ثالثًا: أن تكون مما يتعلق بها حكم أو غرض صحيح مثل أن يدعي رجل بدين ويقيم عليه البينة علي ذلك وعدلت البينة .
(1) - الكافي لابن قدامة علي المذهب الحنبلي ، ج 4 ، ص 488 ، وكشاف القناع ، ج6 ، ص 347 .
(2) - تبصرة الحكام ، ج 1 ، ص 38 .