فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 380

رابعًا: أن تكون الدعوي محققة ، فلو قال أظن أن لي عليه مائة ريال لم تسمع الدعوي لتعذر الحكم بالمجهول .

خامسًا: أن تكون الدعوي مما لا تشهد العادة والعرف بكذبها [1] .

الفصل الثالث

(( أنواع الدعوي ) )

للدعوي أنواع وهي:

النوع الأول: ما تشهد العادة بكذبه كدعوي الحاضر ملك دار بيد رجل مدة طويلة وهو يراه يهدم ويبني ويؤجر من غير مانع يمنعه من الطلب كخوف من ذي سلطة ، وهو مع ذلك لا يعارضه فيها ولا يدعي أن له فيها حقًا وليس بينهما قرابة ولارحم وليس بينهما شراكة ثم قام يدعي أنها له ويريد أن يقيم البينة علي دعواه فهذا لا تسمع دعواه أصلًا فضلًا عن بينته لتكذيب العرف إياه .ومن ذلك دعوي الفساد علي رجل صالح معروف بذلك ولا يليق به فلا تسمع الدعوي ضده .

النوع الثاني: ما تصدقة العادة مثل أن يدعي سلعة معينة بيد رجل أو يدعي وديعة علي رجل صالح ، أو يدعي مسافر انه أودع أحد رفقته وكالمدعي علي صانع منتصب للعمل أنه دفع إليه متاعًا يصنعه له وكالمدعي علي بعض أهل السواق المنتصبين للبيع والشراء انه باع منه أو اشتري وكالرجل يذكر في مرض موته أن له دينا قبل رجل وأوصي ان يتقاضي منه فينكره المطلوب ، وما اشبه ذلك فهذه الدعوي تسمع من مدعيها .

النوع الثالث: وهو ما لا تقضي العادة بصدقه ولا بكذبه مثل أن يدعي الرجل دينا في ذمة رجل أو يدعي معاملة فهذه الدعوي أيضًا مسموعة .

النوع الرابع: ما لا يسمعه الحاكم ويؤدب المدعي وهي الدعوي علي أهل الصلاح والدين بما لا يليق بهم .

(1) - تبصرة الحكام ، ج 1 ، ص 101 وما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت