فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 380

وقال صاحب المقنع: وإن ادعي أن أباه مات عنه وعن أخ له غائب وله مال في يد فلان أو دين عليه ، فأقر المدعي عليه أو ثبت بينه سلم إلي المدعي نصيبه ، وأخذ الحاكم نصيب الغائب فيحفظه له ويحتمل أنه إذا كان المال دينا أن يترك نصيب الغائب في ذمة الغريم حتي يقدم . قال الشارح: من ادعي أن أباه مات وخلفه وأخا له غائبا لا وارث له سواهما وترك في يد إنسان دارًا أو عينًا منقولة فأقر له صاحب اليد أو أنكر فثبتت بينة بما ادعاه ثبت ما في يد المدعي عليه للميت وانتزعت من يد المنكر ودفع نصفها إلي المدعي وجعل النصف الآخر في يد أمين الغائب يكريه له إن كان يمكن كراه . وبهذا قال الشافعي وهو الصحيح من المذهب أي الحنبلي وقال أبو حنيفة: إن كان مما لا ينقل ولا يحول أو مما ينحفظ ولا يخاف هلاكه لم ينزع نصيبالغائب من يد المدعي عليه لأن الغائب لم يدعه ولا وكيله ولنا أنها تركة ميت تثبت ببينه فوجب أن ينزع نيبالغائب كالمنقول وكما لو كان أخوه صغيرا أو مجنونا [1] .

الترجيح

يترجح لديَّ ما يلي:

أولًا: لا تسمع دعوي أحد عن أحد إلا بوكالة تخول للوكيل المطالبة بهذا الشيء أو الولي بولاية شرعية من القاضي علي القاضر والسفيه والمجنون والمريض لكبره وإساءة تصرفه .

(1) - المقنع ، ج 3 ، ص 631 لابن قدامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت