فهرس الكتاب
وقال ابن قدامة: فإن حكم في الغضب أو ما شاكله فحكي عن القاضي أنه لا ينفذ قضاؤه لأنه منهي عنه، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه فقال في المجرد: ينفذ قضاؤه وهو مذهب الشافعي لما روي النبي صلي الله عليه وسلم: اختضم إليه الزبير ورجل من الأنصار في شراج الحرة فقال النبي صلي الله عليه وسلم اازبير: اسق ثم ارسل الماء إلي جارك. فقال الأنصاري إن كان ابن عمتك فغضب رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال للزبير: اسق ثم احبس الماء حتي يبلغ الجدر. (متفق عليه) [1] فحكم في حال غضبه؛ وقيل انما يمنع الغضب الحاكم إذا كان قبل أن يتضح له الحكم؛ ثم عرض الغضب لم يمنعه. لأن الحق قد استبان قبل الغضب فلا يؤثر الغضب فيه قال ابن حجر في فتح الباري: وهذا تفصيل معتبر [2] .
(1) - أخرجه البخاري في باب سكر الأنهار وباب شرب الأعلي قبل الأسفل وباب شرب الأعلي إلي الكعبين من كتاب المساقاة وفي باب إذا أشار الإمام بالصلح من كتاب الصلح وفي باب فلا وربك لا يؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم من كتاب التفسير صحيح البخاري ج2 ص 51- 25 - 144 -115وأخرجه مسلم في باب وجوب الإذعان لحكمه صلي الله عليه وسلم صحيح مسلم ج2ص1032شرح القرطبي كما أخرجه أبو داود في أبواب من الرجلين يكون أحدهما أسفل من الاخر في الماء من الأحكام عارضه الأحوذي ج6ص118والنسائي في باب الرخصة للحاكم الأمين أن يحكم وهو غضبان وباب إشارة الحاكم بالرفق من كتاب القضاه المجتبي 8/209-215وابن ماجه في باب تعظيم حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم ج1ص7-8-والإمام أحمد في المسند 4/5.
(2) - فتح الباري شرح صحيح البخاري ج13ص 638.